فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 7722

وقال المالكية والحنابلة [1] : يتقيد استعمال المالك بألا يضر بالآخرين، ولو بالنية والقصد، فإ لم تكن له مصلحة ظاهرة في التصرف، أو لم يقصد سوى الإضرار بالآخرين، منع منه؛ لأن المسلم ممنوع من قصد الإضرار.

لكن المشهور عند المالكية أن الشخص لا يمنع إذا أراد أن يعلي بنيانًا يمنع جاره الضوء والشمس، ويمنع إذا أراد أن يبني بنيانًا يمنع الهواء. واتفق المالكية على منع أنواع من الضرر المحدث، هي: فتح كوة أو طاقة يكشف منها على جاره، فيؤمر بسدها أو سترها، وأن يبني شخص في داره فرنًا أو حمامًا أو كير حداد، أو صائغ، مما يضر بجاره دخانه، فيمنع منه إلا إن احتال في إزالة الدخان. وأن يصرف ماءه على دار جاره أو على سقفه، أو يجري في داره ماء، فيضر بحيطان جاره. ومن طرق تجنب الضرر: كاتم الصوت وعازل الحرارة، وصفاية الدخان.

والخلاصة: أن الاتجاه الأقوى في الفقه الإسلامي يجيز للمالك أن يتصرف في ملكه بما لا ضرر فيه على الجار، أما ما بان ضرره الفاحش، أو أشكل فيه الحال، فإنه ممنوع.

وإذا كان الشيء قديمًا قبل الجوار، يظل قائمًا، ما لم يكن فيه ضرر بالجار الجديد.

(1) الموافقات: 349/ 2، القوانين الفقهية: ص 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت