فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 7722

صوت الشخص الذي يناديه من آخر أرض مملوكة، فإذا لم يسمع الصوت، فهو موات لا يتبع تلك البلدة. ومثل أرض القرية: أرض الملح والقار [1] والنفط ونحوها مما لا يستغني عنه المسلمون، فهي لا تعد أرض موات، فلا يجوز إقطاعها لأحد، وإنما تكون حقًا لجماعة المسلمين.

والثاني: ما لا يكون تبعًا لقرية من القرى أو مدينة وهو الموات في اصطلاح الفقهاء.

والموات: هو ما لا يملكه أحد ولا ينتفع به من الأراضي لانقطاع الماء عنه أو لغلبة الماء عليه وما أشبه ذلك مما يمنع الزراعة: بأن غلبت عليه الرمال مثلًا، ولا يكون مملوكًا لمسلم أو ذمي، وأن يكون في رأي أبي يوسف بعيدًا عن القرية بحيث إذا وقف إنسان في طرف الدور، فصاح، لا يسمع الصوت من كان فيه.

إلا أن هذا الشرط الأخير لا يعتبر في ظاهر الرواية، وإنما يكفي عدم ارتفاق أهل القرية به، وإن كان قريبًا منهم وهو المفتى به عند الحنفية. فإذا كانت الأرض مملوكة لأحد لم تكن مواتًا، وإذا لم يعرف مالكها فهي لقطة يتصرف بها الإمام.

وإحياء الأرض. معناه إصلاحها ببناء أو غرس أو سقي أو تفجير ماء أو حرث بحيث تصبح الأرض منتفعًا بها [2] .

أما لو وضع حول الأرض أحجارًا أو ترابًا أو حاطها بحائط صغير، وجعل ذلك حدًا، فإنه لا يملكها؛ لأن هذا ليس

(1) القار: مادة سوداء تطلى بها السفن، وقيل: هو الزفت.

(2) البدائع، المرجع السابق: ص 194، تكملة فتح القدير: 8 ص 136 ومابعدها، الدر المختار: 5 ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت