جمعة» [1] فالأفضل أن يقلم أظفاره ويحفي شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع مرة.
ويكره ترك التقليم، والحلق لشعر الرأس والعانة، والنتف فوق أربعين يومًا، ويستحب حلق الرأس في كل جمعة، ويكره القزَع وهو أن يحلق البعض ويترك البعض قطعًا مقدار ثلاثة أصابع، وعن أبي حنيفة: يكره أن يحلق قفاه إلا عند الحجامة. وحلق الشعر وقص الأظفار حال الجنابة مكروه.
وكان هديه صلّى الله عليه وسلم في حلق رأسه: تركه كله أو حلقه كله، ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه. ويسن أن يغسله ويسرحه متيامنًا لحديث «من كان له شعر فليكرمه» [2] قال ابن عبد البر: أجمع العلماء في جميع الأمصار على إباحة الحلق، أي حلق الذكر رأسه ولو لغير نسك وحاجة.
ويكره نتف الشيب، لحديث «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن نتف الشيب، وقال: إنه نور الإسلام» [3] . ويكره أيضًا نتف اللحية إيثارًا للمردودة، ويكره القَزَع: وهو حلق بعض الرأس - كما تقدم - للنهي عنه، ويكره حلق القفا منفردًا عن الرأس إذا لم يحتج إليه لحجامة أو غيرها - كما تقدم -، لأنه من فعل المجوس. ويخضب الشيب بحمرة أو صفرة، اتباعًا للسنة [4] ، ويكره أو يحرم بسواد إلا في حالة الحرب لإرهاب الكفار.
وللمرأة المزوجة أن تخضب يديها ورجليها بالحنَّاء إن أحب ذلك زوجها.
(1) رواه البغوي بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص (كشاف القناع، المكان السابق) .
(2) رواه أبو داود، وإسناده حسن (نيل الأوطار: 123/ 1) .
(3) رواه الخلال من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وروى أيضًا من حديث طارق بن حبيب: «من شابه شيبة في الإسلام، كانت له نورًا يوم القيامة» (المغني: 91/ 1) .
(4) رواه أحمد وغيره (المغني: 91/ 1 وما بعدها) .