ويستحب أن يكون في اليوم السابع من الولادة، والأظهر أنه يحسب يوم الولادة. وهو سنة للرجل، مكرمة للمرأة عند الحنفية والمالكية، لحديث: «الختان سنة في الرجال، مكرمة في النساء» [1] .
وواجب عند الشافعية والحنابلة للذكر والأنثى، لقوله صلّى الله عليه وسلم لرجل أسلم: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن» [2] ولخبر أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من أسلم فليختتن» [3] وفي حديث آخر لأبي هريرة: «اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقَدُّوم» [4] أي آلة النجارة، ولأنه من شعار المسلمين، فكان واجبًا كسائر شعاراتهم.
والدليل على أنه مكرمة لا واجب للنساء عند الحنابلة: حديث: «الختان سنة للرجال، ومكرمة للنساء» وحديث «أشمِّي ولا تنهكي» [5] وفي حديث أم عطية: «إذا خَفَضْتِ فأشِمِّي» .
وقص الشارب: هو سنة بالاتفاق. والقاص مخير بين أن يتولى ذلك بنفسه، أو يوليه غيره، لحصول المقصود، بخلاف الإبط والعانة.
والمراد به عند الشافعية والمالكية: التقصير بأن يؤخذ من الشارب حتى يبدو
(1) رواه أحمد والبيهقي من حديث الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وفيه اضطراب، وقال عنه البيهقي: هو ضعيف منقطع (نيل الأوطار:113/ 1) ورواه الخلال بإسناده عن شداد بن أوس.
(2) رواه أبو داود من حديث عثيم، وفيه مقال.
(3) ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الجبير، ولم يضعفه، وتعقب بقول ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سنة تتبع.
(4) متفق عليه (نيل الأوطار: 1/ 111) .
(5) روي عن جابر بن زيد موقوفًا عليه أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال للخافضة: الخاتنة «أشِمِّي ولا تَنْهكي» أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصِليها.