أما تماثل الدينين في الصفات فهو شرط عند الحنفية والحنابلة،. ويعنون بذلك الصفات التي يكون لاختلافها اختلاف في القيمة والانتفاع.
واشترط الحنفية أن يكون الدينان حالّين، فإذا كانا مؤجلين أو كان أحدهما حالًا والآخر مؤجلًا، حتى وإن كان أجلهما واحدًا، لم تقع المقاصة الجبرية.
واشترط الشافعية والحنابلة اتفاق الدينين في الحلول وفي قدر الأجل، فإذا كان أحدهما حالًا والآخر مؤجلًا، أو كانا مؤجلين واختلف أجلهما، لم تقع المقاصة. أما لو كانا مؤجلين لأجل واحد، فتقع المقاصة في رأي الحنابلة وفي الأصح عند الشافعية.
أما المالكية فقالوا: تجوز المقاصة إن حل الدينان معًا، ولم تجز إن لم يحلا أو حل أحدهما دون الآخر إن اختلف الجنس بأن كان أحدهما ذهبًا والآخر فضة، فإن كانا ذهبين أو فضتين، جازت المقاصة إذا كان أجل الدينين قد حل، فإن لم يحل أجلهما أو حل أجل الواحد منهما دون الآخر ففيه قولان، والمشهور الجواز بناء على أن المقاصة متاركة تبرأ بها الذمم، ونظرًا إلى بُعْد التهمة. هذا إذا كان الدينان من النقد. فإن كان الدينان طعامًا: فإن كانا من قرض، جازت المقاصة، سواء حل الأجل أم لم يحل. وإن كانا من بيع، لم تجز المقاصة، سواء حل الأجل أم لم يحل؛ لأنه من بيع الطعام قبل قبضه. وإن كان الدينان عرضين فتجوز المقاصة إذا اتفقا في الجنس والصفة سواء حل الأجل أم لم يحل.
واشترط الفقهاء أيضًا اتفاق الدينين في الجودة والرداءة، فإن كان هناك تفاوت فيهما لم تقع المقاصة.
واشترط الحنفية تماثل الدينين في القوة والضعف، فدين النفقة للزوجة لا يقع