فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 7722

المثل، كما قال الحنفية؛ لأن طريق الزواج المكارمة، فقد ترجع بأضعاف مهر المثل وبعشره.

وقيل في المذهب: ترجع بالمثل، وقيل: ترجع بالأقل من القيمة أو صداق المثل.

رأي الشافعية [1] :

إن تزوجها بمغصوب أو بخمر، وجب مهر المثل في الأظهر، لصحة النكاح وفساد التسمية، لعدم كون المغصوب ملكًا للزوج؛ لأنه مستحق لغير الزوج، وعدم كون الخمر مالًا.

رأي الحنابلة [2] :

إن تزوجها على شيء معين كدار، فظهر مغصوبًا أي مستحقًا للغير، فلها قيمته؛ لأن العقد وقع على التسمية المذكورة، فكان لها قيمته، ولأنه رضيت بقيمته، وذلك بخلاف ما لو قال: أصدقتك هذه الدار المغصوبة، فلها مهر المثل؛ لأنها رضيت الزواج بلا شيء، لرضاها بما تعلم أنه لا يقدر على تمليكه إياها، فكان وجود التسمية كعدمها.

وتخير الزوجة فيما إذا بان جزء من الصداق مستحقًا بين أخذ قيمة الشيء كله، أو أخذ الجزء المستحق وقيمة المستحق؛ لأن الشركة عيب، فكان لها الفسخ كغيرها من العيوب.

والخلاصة: إن الجمهور يوجبون في حالة استحقاق المهر المعين القيمة، والشافعية يوجبون مهر المثل.

(1) مغني المحتاج: 225/ 3.

(2) المغني: 689/ 6 - 690، غاية المنتهى: 60/ 3، 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت