فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 7722

أصل المرهون، إلى حلول أجل الدين. فإن كان الدين حالًا، أخذ المرتهن دينه كله من القيمة.

وإذا استهلك المرتهن الرهن أو أتلفه بتعدٍ أو تقصير من جهته، ضمن قيمته إن كان قيميًا، ومثله إن كان مثليًا، والمعتبر قيمته يوم قبضه؛ لأن المرهون دخل في ضمانه من يوم قبضه.

فإن أتلفه أجنبي، ضمن قيمته يوم التعدي، كما هو المقرر في اعتداء الراهن؛ لأن نشوء الضمان كان بالتعدي.

وسواء أتلفه المرتهن أو الأجنبي أو الراهن يكون المضمون (مثلًا أو قيمة) رهنًا مكان أصله؛ لأنه بدله، فيتعلق به حق المرتهن، كما كان متعلقًا بأصله. ويكون الخصم في مطالبة الأجنبي أو الراهن بالضمان هو المرتهن، ويعطى لمن كان أصل المرهون في يده، من مرتهن أو عدل.

وقال الشافعية والحنابلة [1] : يضمن المتعدي على الرهن قيمته أو مثله، وقت التعدي، ويكون بدله رهنًا مكانه، ولو لم يقبض هذا الضمان، حتى يظل المرتهن صاحب امتياز أو أفضلية على سائر الغرماء في مقدار بدل الرهن من تركة المتعدي.

والخصم في اقتضاء بدل الرهن: هو الراهن؛ لأنه المالك، ولكن يقبضه من كان الأصل في يده من مرتهن أو عدل.

وقال المالكية [2] : تكون قيمة الرهن عند ضمانه، بسبب التعدي عليه من الراهن أو من أجنبي إن لم يأت الراهن برهن مثل الأول وتقدر القيمة يوم التعدي.

(1) مغني المحتاج: 136/ 2، 138، المغني: 396/ 4، كشاف القناع: 328/ 3.

(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي: 244/ 3، 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت