اصطلاح الفقهاء: تحويل الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة المحال عليه على سبيل التوثق به [1] .
وعرفها غير الحنفية بأنها عقد يقتضي نقل دين من ذمة إلى ذمة [2] .
مشروعيتها: الحوالة بالدين جائزة بالسنة والإجماع استثناء من منع التصرف في الدين بالدين.
أما السنة فقوله صلّى الله عليه وسلم: «مَطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء [3] فليتَّبع» [4] : أي فليحتل، كما رواه البيهقي. وفي رواية الطبراني في معجمه الوسط: «ومن أحيل على مليء فليتبع» وفي رواية أحمد وابن أبي شيبة: «ومن أحيل على مليء فليحتل» وقد يروى: «فإذا أحيل» . وجمهور العلماء على أن الأمر المذكور أمر استحباب فلا يجب قبول الحوالة. وقال داود وأحمد: الأمر للوجوب، فيجب على المحال قبول الحوالة [5] .
(1) فتح القدير مع العناية: 443/ 5، وانظر الدر المختار أيضًا:300/ 4، مجمع الضمانات: ص 282.
(2) الشرح الكبير: 325/ 3، مغني المحتاج: 193/ 2، المغني: 528/ 4، غاية المنتهى: 114/ 2، كشاف القناع: 370/ 3.
(3) المطل بالدين: المماطلة به، من مطلت الحديدة: إذا ضربتها ومددتها لتطول. والمليء: الغني، وأصله الواسع الطويل.
(4) رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة وابن أبي شيبة والطبراني في معجمه الوسط عن أبي هريرة، ورواه أيضًا أحمد وابن ماجه والترمذي عن ابن عمر بلفظ: «مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على مليء فاتبعه» ورواه أيضًا البزار عن جابر بلفظ: «مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» وفيه ضعيف. (راجع نصب الراية: 59/ 4، التلخيص الحبير: ص 250، مجمع الزوائد: 130/ 4، سبل السلام: 61/ 3، نيل الأوطار: 236/ 5) . وكلمة «فليتبع» الأكثر على التخفيف، وقيده بعضهم بالتشديد، والأول أجود، والمعنى: إذا أحيل فليحتل، أي فليقبل الحوالة.
(5) سبل السلام: 61/ 3، المغني: 527/ 4، الميزان للشعراني: 80/ 2.