فهرس الكتاب

الصفحة 4084 من 7722

ولو وكله بالشراء بالتقسيط أو مؤجلًا، فاشترى بثمن حالّ، لزم الشراء الوكيل، لأنه خالف قيد الموكل. فإن كانت الوكالة بالعكس، فاشترى بالتقسيط أو مؤجلًا، لزم الشراء الموكل؛ لأنه وإن خالف الوكيل مخالفة صورية، فقد وافق طلب الموكل في المعنى، والعبرة للمعنى لا للصورة.

ولو وكله أن يشتري ويشترط الخيار للموكل، فاشترى بغير خيار، لزم الشراء الوكيل.

وإذا وكله بشراء شيء بعينه، فاشترى الوكيل غيره، يكون الموكل عند الحنفية مخيرًا بين القبول والرد، وعند الجمهور: إن الشراء لازم للوكيل.

وفي الجملة: إن القاعدة العامة هي أن الوكيل بالشراء إذا خالف أمر الموكل يكون عند الحنفية مشتريًا لنفسه إلا إذا كان خلافًا إلى خير فيلزم به الموكل باتفاق الفقهاء، والوكيل بالبيع إذا خالف أمر الموكل يتوقف بيعه على إجازة الموكل. والفرق بينهما كما عرفنا سابقًا: هو أن الوكيل بالشراء متهم في جعل الشراء لنفسه، فينفذ عليه [1] .

وبناء عليه: إذا وكله في شراء شاة بدينار فاشترى بالدينار شاتين يلزم الموكل بهما عند الحنفية؛ لأنه خلاف إلى خير. وكذا يلزم الموكل بهما بلا خيار عند المالكية. ويلزم بها عند الشافعية والحنابلةإن ساوت كل واحدة منهما أو إحداهما دينارًا [2] عملًا بقصة عروة البارقي وكيل النبي صلّى الله عليه وسلم.

(1) المبسوط: 117/ 19.

(2) تكملة ابن عابدين: 311/ 7، مختصر خليل: ص 217، الخرشي: 75/ 6، المهذب: 355/ 1، تكملة المجموع: 584/ 13، المغني: 128/ 5.

-وإذا كانت الوكالة مطلقة فيراعى فيها الإطلاق ما أمكن إلا إذا قام دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت