فهرس الكتاب

الصفحة 4082 من 7722

وقال المالكية: لا يجوز للوكيل أن يبيع ما وكل ببيعه لنفسه أو من في حِجْره من صغير أو سفيه أو مجنون، ويجوز أن يبيع لزوجته وولده الرشيد إذا لم يحابهما، وروي عن الإمام مالك أنه يجوز للوكيل أن يشتري الشيء لنفسه [1] .

وقال الشافعية في الأصح عندهم، والحنابلة في إحدى الروايتين عن أحمد: لا يجوز للوكيل أن يبيع لنفسه وولده الصغير، ويجوز أن يبيع لأبيه وجده وابنه البالغ وسائر فروعه المستقلين؛ لأنه باع بالثمن الذي لو باع به لأجنبي لصح، فلا تهمة حينئذ، فهو كما لو باع من صديقه [2] . وبه يتبين أن الحنفية لا يجيزون مطلقًا بيع الوكيل لنفسه، وأما الجمهور فلا يجيزون هذا البيع إلا إن أذن له الموكل بالبيع. واشترط المالكية أيضًا شرطين آخرين:

1ً - أن يكون البيع بحضرة الموكل ولم ينكر عليه.

2ً - أن تتناهى الرغبات فيه ويسمى الثمن.

ومنع أبو حنيفة البيع للأصول والفروع والزوجة، وأجاز الجمهور البيع للأصول والزوجة بثمن المثل دون الفروع. ورأي أبي حنيفة أرجح لدي لا سيما في عصرنا بعدًا عن التهمة.

والخلاصة: أن على الوكيل أن يلتزم بواجباته، وتنفيذ ما التزم به في حق الموكل. وعلى الموكل واجب تحمل الخسارة العارضة إن لم تكن بتعدٍ أو تقصير، وواجب دفع ما يستحقه الوكيل من أجر إذا كانت الوكالة مأجورة، وأدى الوكيل العمل المأمور به.

(1) الشرح الكبير: 387/ 3 ومابعدها، المغني: 107/ 5 ومابعدها، الخرشي: 77/ 6 ومابعدها.

(2) مغني المحتاج: 224/ 2 ومابعدها، المغني: 107/ 5 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت