فلا يصح توكله، وأجاز الشافعية على الصحيح توكيل الصبي المميز في الإذن بدخول دار وإيصال هدية وحج وتطوع وذبح ضحية وتفرقة زكاة.
ولا يصح توكيل السفيه في تصرف مالي، ولا توكيل المحرم بحج أو عمرة، ولا توكيل المرأة في إبرام عقد نكاح عند الجمهور غير الحنفية، لعدم صحة مباشرة المحرم والمرأة عقد الزواج. ولا يصح عند الشافعية توكيل الأعمى في تصرف يتطلب الرؤية.
2 -ويشترط عند الحنفية أيضًا: أن يكون الوكيل قاصدًا العقد، بألا يكون هازلًا، وأن يعلم بالتوكيل في الجملة، فلو وكل رجلًا ببيع كتابه، فباعه الوكيل من رجل قبل أن يعلم بالوكالة، لا يجوز بيعه، حتى يجيزه الموكل أو الوكيل بعد علمه بالوكالة؛ وعلم الوكيل بالوكالة يثبت بالمشافهة أو الكتابة إليه، أو بإرسال
رسول إليه، أو بإخبار رجلين أورجل واحد عدل أو غير عدل وصدقه الوكيل [1] .
3 -أن يكون الوكيل معينًا إما بنسبة أو إشارة إليه، فلو وكل أحد رجلين لم تصح الوكالة للجهالة. وأن يكون عالمًا بموكله بوصف له أو شهرة [2] .
واشترط المالكية في الموكل والوكيل ثلاثة شروط: الحرية، والرشد، والبلوغ، فلا يصح التوكيل بين الأرقاء والأحرار، ولا بين السفهاء والمحجورين، ولا بين الصبيان أو بينهم وبين البالغين. واشترط الشافعية في الوكيل أن يكون عدلًا إذا كان وكيلًا عن القاضي أو عن الولي في بيع مال من تحت ولايته.
(1) البدائع، المرجع السابق: 20 ومابعدها، المبسوط: 158/ 19 ومابعدها، رد المحتار: 417/ 4، مغني المحتاج: 218/ 2.
(2) البدائع، المرجع السابق، الدسوقي: 378/ 3، مغني المحتاج: 219/ 2، كشاف القناع: 450/ 3.