فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 7722

الموطأ، وحفظه في تسع ليال، وروى الحديث أيضًا عن سفيان بن عيينة، والفضيل ابن عياض، وعمه محمد بن شافع وغيرهم.

-وارتحل إلى اليمن، فولي عملًا فيها، ثم ارتحل إلى بغداد عام (183هـ) و (195هـ) ، فأخذ عن محمد بن الحسن كتب فقهاء العراق، وكانت له مناظرات معه، سر منها الرشيد.

-ولقيه أحمد بن حنبل في مكة سنة (187هـ) ، وفي بغداد سنة (195هـ) ، وأخذ عنه فقهه وأصوله، وبيانه ناسخ القرآن ومنسوخه. وفي بغداد صنف كتابه القديم المسمى بالحجة الذي ضمن فيه (مذهبه القديم) ، ثم ارتحل إلى مصر عام (200هـ) حيث أنشأ (مذهبه الجديد) وتوفي بها شهيد العلم [1] في آخر رجب يوم الجمعة سنة (204هـ) ، ودفن بالقرافة بعد العصر من يومه، رحمه الله.

-ومن مؤلفاته (الرسالة) أول مدون في علم أصول الفقه، وكتاب (الأم) في فقه مذهبه الجديد.

-كان مجتهدًا مستقلًا مطلقًا، إمامًا في الفقه والحديث والأصول، جمع فقه الحجازيين والعراقيين، قال فيه أحمد: «كان أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله» وقال عنه أيضًا: «مامن أحد مسَّ بيده محبرة وقلَمًا، إلا وللشافعي في عنقه منَّة» وقال عنه طاش كبري زاده في مفتاح السعادة: «اتفق العلماء من أهل الفقه والأصول والحديث، واللغة والنحو وغير ذلك، على أمانته وعدالته وزهده، وورعه وتقواه وجوده، وحسن سيرته، وعلو قدره، فالمطنب في وصفه مقصر، والمسهب في مدحته مقتصر» .

(1) قيل: ضربه أشهب الفقيه المالكي المصري، حين تناظر مع الشافعي، فأفحمه، فضربه بمفتاح في جبهته، فمرض بسبب ذلك أيامًا، ثم مات، وكان أشهب يدعو عليه في سجوده، قائلًا: اللهم أمت الشافعي، وإلا ذهب علم مالك. والمشهور أن الضارب له: فتيان المغربي (بجيرمي الخطيب: 49/ 1 ومابعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت