فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 7722

وروى ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه» [1] وروى الحاكم عن ابن مسعود أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» [2] وستأتي أحاديث أخرى في بحث علة الربا.

وأجمعت الأمة على أن الربا محرّم، قال الماوردي: «حتى قيل: إنه لم يحلَّ في شريعة قط» ، لقوله تعالى: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} [النساء:161/ 4] يعني في الكتب السابقة [3] .

والربا المحرم في الإسلام نوعان: أولهما: ربا النسيئة الذي لم تكن العرب في الجاهلية تعرف سواه، وهو المأخوذ لأجل تأخير قضاء دين مستحق إلى أجل جديد، سواء أكان الدين ثمن مبيع أم قرضًا.

وثانيهما: ربا البيوع في أصناف ستة هي الذهب والفضة والحنطة والشعير والملح والتمر وهو المعروف بربا الفضل. وقد حرم سدًا للذرائع، أي منعًا من التوصل به إلى ربا النسيئة، بأن يبيع شخص ذهبًا مثلًا إلى أجل ثم يؤدي فضة بقدر زائد مشتمل على الربا.

(1) رواه أبو داود وغيره أن النبي صلّى الله عليه وسلم «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده» ورواه مسلم عن جابر قال: «لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم آكل الربا وكاتبه وشاهده، وقال: هم سواء» وللبخاري نحوه من حديث أبي جحيفة، وروى الترمذي وابن ماجه عن أنس قال: «لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم في الخمر عشرة .. الحديث» (راجع مجمع الزوائد: 4 ص 118، سبل السلام: 3 ص 36، نيل الأوطار: 5 ص 154) .

(2) رواه ابن ماجه مختصرًا والحاكم بتمامه وصححه. وفي معناه أحاديث كثيرة في بعضها: «الربا سبعون بابًا» وفي بعضها: «الربا اثنان وسبعون بابًا» (راجع مجمع الزوائد: 4 ص 117، سبل السلام: 3 ص 37) .

(3) مغني المحتاج: 2 ص 21، المهذب: 1 ص 270، المغني: 4 ص 1، المبسوط: 12 ص 109، فتح القدير: 5 ص 274، حاشية قليوبي وعميرة: 2 ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت