فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 7722

1 -أن يكون المبيع مرئيًا بالبصر حال العقد أو قبله، واستمر العاقدان على معرفة المبيع حين التعاقد، فلا يصح بيع غير المرئي جزافًا ولا البيع من الأعمى جزافًا. وتكفي رؤية بعض المبيع المتصل به كمغيب الأصل، وتكفي في الصبرة رؤية ما ظهر منها. ولا تشترط الرؤية إذا ترتب عليها فساد البيع كأواني الخل المختومة التي يفسدها الفتح، ولكن لا بد من بيان صفة ما فيها من الخل.

وهذا الشرط متفق عليه أيضًا بين الحنفية والشافعية والحنابلة [1] ، قال الزيلعي: شرط جواز الجزاف: أن يكون مميزًا مشارًا إليه. وعبارة الشافعية والحنابلة: تكفي المشاهدة في الصبرة ونحوها؛ لأن غرر الجهالة ينتفي عنها بها.

2 -أن يجهل كل من البائع والمشتري قدر المبيع كيلًا أو وزنًا أو عددًا، فإن علم قدره أحد العاقدين بإعلام صاحبه بعد انعقاد العقد، كان الآخر بالخيار، وإن استوى الاثنان في العلم بمقداره حين التعاقد فسد العقد، لتعاقدهما على الغرر، وتركهما الكيل أو الوزن، فيرد المبيع إن كان قائمًا، وإلا لزم المشتري دفع القيمة [2] . ووجود هذا الخيار دليل على أن هذا الشرط شرط لزوم وليس شرط صحة.

وقد أشار ابن جزي إلى مخالفة الحنفية والشافعية في هذا الشرط، لكن صرح الشافعية بالموافقة عليه [3] ، ونص الإمام أحمد على أن البائع إذا عرف مقدار شيء لم يبعه صبرة، فإن خالف ذلك وباع مع علمه بمقدار المبيع، فالبيع صحيح لازم لكنه مكروه كراهة تنزيه [4] .

(1) تبيين الحقائق للزيلعي: 4 ص 5، المهذب: 1 ص 265، المغني: 4 ص 123.

(2) انظر القوانين الفقهية لابن جزي: ص 246.

(3) المجموع للنووي: 9 ص 343.

(4) المغني: 4 ص 125 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت