فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 7722

وإما بالكيل فيما يكال أو بالذرع فيما يذرع، أو بالعدد فيما يعد أو بالوصف فيما لايوزن ولايكال ولايعد؛ لأن شرط صحة السلم: أن يضبط المسلم فيه، وأن يكون ضبطه بما جرت العادة بضبطه به بالوزن أو الكيل أو العدد أو الذرع.

أما بالنسبة للعدديات المتقاربة، فيجوز السلم فيها عددًا، لأنها لاتتباين كثيرًا [1] .

وقال الشافعية: يصح السلم فيما ينضبط بالوصف دون مالا ينضبط، أما بالنسبة للعدديات المتقاربة كالجوز واللوز فيصح السلم كيلًا أو وزنًا، أو ذرعًا ولايجوز عددًا؛ لأن ذلك يتباين ويختلف، فلم يجز عددًا كالبطيخ. وأما العدديات المتفاوتة، فيصح السلم فيها وزنًا في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان، وما أشبه ذلك مما لايضبطه الكيل لتفاوت وحداته وتنافرها في المكيال، ولايكفي فيها العدّ لكثرة التفاوت فيها، فلم يمكن تقديرها بغير الوزن [2] .

وقال الحنابلة: يصح السلم فيما ينضبط بالوصف كمكيل وموزون دون مالا ينضبط. أما العدديات المتفاوتة ففيها وجهان: وجه يصح السلم فيها عددًا وتضبط وحداتها بالصغر والكبر. ووجه: لايصح السلم فيها إلا وزنًا، كما قال الشافعية [3] .

وهكذا يكون مذهب الشافعية والحنابلة قريبًا من مذهب الحنفية، والخلاف بينهم محصور في السلم في العدديات المتقاربة عددًا، وفي العدديات المتفاوتة. وأجاز المالكية السلم فيما لاينضبط بالوصف.

(1) بداية المجتهد: 2ص200، حاشية الدسوقي: 3ص207، 215، المنتقى على الموطأ: 4ص292، 294، 296.

(2) المهذب: 1ص297، 299، مغني المحتاج: 2ص107.

(3) المغني: 4ص276، 288 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت