فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 7722

الثالث ـ مندوب: في أحوال كثيرة منها ما يأتي [1] :

أـ التوضؤ لكل صلاة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك» [2] ويندب تجديد الوضوء إذا كان قد أدى بالسابق صلاة: فرضًا أو نفلًا، لأنه نور على نور، وإن لم يؤد به عملًا مقصودًا شرعًا، كان إسرافًا [3] ، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات» [4] كما يندب المداومة على الوضوء، لما روى ابن ماجه والحاكم وأحمد والبيهقي عن ثوبان: «استقيموا ولن تُحصْوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» .

ب ـ مس الكتب الشرعية من تفسير وحديث واعتقاد وفقه ونحوها، لكن إذا كان القرآن أكثر من التفسير، حرم المس.

جـ ـ للنوم على طهارة وعقب الاستيقاظ من النوم مبادرة للطهارة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت» [5] .

(1) انظر أيضًا مغني المحتاج:63/ 1.

(2) رواه أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة (نيل الأوطار:210/ 1) .

(3) رد المحتار لابن عابدين: 1/ 111.

(4) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر، لكنه حديث ضعيف.

(5) رواه أحمد والبخاري والترمذي عن البراء بن عازب. ويشير حديث الأمر بغسل اليد بعد اليقظة إلى المبادرة إلى الوضوء، روى ابن ماجه عن جابر مرفوعًا: «إذا قام أحدكم من النوم، فأراد أن يتوضًا، فلا يدخل يده في وضوئه، حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده، ولا على ما وضعها» (نصب الراية: 1/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت