فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 7722

هذا بالنسبة لأصل التصرف الفاسد، فهل يبطل حق الفسخ بسبب التصرف الواقع بعد القبض على المشترى شراء فاسدًا؟ فيه تفصيل [1] .

1 -إن كان التصرف مزيلًا للملك من كل وجه كالبيع والهبة والإعتاق، فلا يفسخ (أي أن حق الفسخ في البيع الفاسد يبطل) وعلى المشتري القيمة أو المثل، لأنه تصرف في محل مملوك له، فنفذ تصرفه.

2 -وإن كان تصرفًا مزيلًا للملك من وجه، أو ليس مزيلًا للملك:

آـ فإن كان تصرفًا لا يحتمل الفسخ ومثلوا له بالتدبير والاستيلاد والكتابة [2] فإنه يبطل الفسخ.

ب ـ وإن كان التصرف يحتمل الفسخ، كالإجارة فإنه يفسخ، فلو آجر رجل الشيء، حقَّ للمالك الأول فسخ الإجارة، ثم يفسخ البيع بسب الفساد؛ لأن الإجارة وإن كانت عقدًا لازمًا، إلا أنها تفسخ بالعذر، ولا عذر أقوى من رفع الفساد.

ولو أوصى شخص بالمبيع بيعًا فاسدًا، صحت الوصية، ويجوز فسخها ما دام الموصي حيًا؛ لأن الوصية تصرف غير لازم حال حياة الموصي.

فلو مات الموصي قبل الفسخ، سقط حق الفسخ؛ لأن الملك انتقل إلى الموصى له، كما ينتقل بالبيع.

ويلاحظ أن حق الفسخ يورث، فلو مات المشتري شراء فاسدًا فورثه الورثة،

(1) البدائع: 5 ص 301 ومابعدها.

(2) هذه التصرفات تزيل الملك من وجه إذ أنها تؤول بالعبد إلى الحرية بعد الموت في التدبير والاستيلاد، أو بعد تنفيذ مقتضى الكتابة بوفاء الالتزام المالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت