فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 7722

اليسرى، وأن ننصب اليمنى» ويوسع فيما بين رجليه، ولا يتكلم إلا لضرورة، ولايطيل المقام أكثر من قدر الحاجة؛ لأن ذلك يضره، بظهور الباسور أو إدماء الكبد ونحوه.

ويستحب ألا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض؛ لأن ذلك أستر له، ولما روى أبو داود عن النبي صلّى الله عليه وسلم: «أنه كان إذا أراد الحاجة، لا يرفع ثوبه حتى يدنومن الأرض» .

ويستحب أن يبول قاعدًا لئلا يترشش عليه، ويكره البول قائمًا إلا لعذر قال ابن مسعود: «من الجفاء أن تبول وأنت قائم» قالت عائشة: «من حدثكم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا، فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا» [1] ، ورويت الرخصة في التبول قائمًا عن جماعة من الصحابة كعمر وعلي وغيرهما. ويستحب أن يبول في مكان رخو غير صلب لئلا يترشش بالبول، ولما روى أحمد وأبو داود عن أبي موسى: «إذا بال أحدكم فليرتَدْ لبوله» .

5ً - لا يبول في مهب الريح لئلا تعود النجاسة إليه، ولا في ماء راكد، وقليل جار، أو في كثير أيضًا عند الحنفية؛ للنهي عنه في حديث البخاري ومسلم [2] ، ولا في المقابر احترامًا لها، ولا في الطرقات ومُتَحدَّث الناس، لقولهصلّى الله عليه وسلم: «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل» [3] «ولا يبول في شق أو ثقب؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الجُحر» [4] .

(1) قال الترمذي: هذا أصح شيء في الباب، رواه الخمسة إلا أبا داود (نيل الأوطار:88/ 1) .

(2) نص الحديث: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه» .

(3) رواه أبو داود بإسناد جيد عن معاذ، والمورد: المياه وطرق الماء والحياض التي يردها الناس للشرب والاستقاء. وروى مسلم وأحمد وأبو داود عن أبي هريرة: «اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم» والملاعن: موضع اللعن، والتخلي: التغوط، والبراز، وقيس عليه البول.

(4) رواه أبو داود عن عبد الله بن سَرْجس (نيل الأوطار:84/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت