وقال القرافي من المالكية: أصل الغرر: هو الذي لا يدرى هل يحصل أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء [1] .
وقال الشيرازي الشافعي: الغرر: ما انطوى عنه أمره وخفي عليه عاقبته [2] .
وقال الإسنوي الشافعي: الغرر: هو ما تردد بين شيئين أغلبهما أخوفهما [3] .
وقال ابن تيمية: الغرر هو المجهول العاقبة. وقال ابن القيم: هو ما لا يقدر على تسليمه، سواء أكان موجودًا أو معدومًا كبيع العبد الآبق، والبعير الشارد، وإن كان موجودًا [4] .
وقال ابن حزم: ما لا يدري المشتري ما اشترى، أو البائع ما باع [5] .
والخلاصة: أن بيع الغرر: هو البيع الذي يتضمن خطرًا يلحق أحد المتعاقدين، فيؤدي إلى ضياع ماله [6] . وعرفه الأستاذ الزرقاء فقال: هو بيع الأشياء الاحتمالية غير المحققة الوجود أو الحدود، لما فيه من مغامرة وتغريريجعله أشبه بالقمار. والغرر الذي يبطل البيع: هو غرر الوجود: وهوكل ما كان المبيع فيه محتملًا للوجود والعدم. أما غرر الوصف فمفسد للبيع [7] ، كما عرفنا في شرائط الصحة.
الغرر إذن: هو الخطر بمعنى أن وجوده غير متحقق، فقد يوجد وقد لا
(1) الفروق: 3 ص 265.
(2) المهذب: 1 ص 262.
(3) نهاية السول شرح منهاج الأصول: 2 ص 89.
(4) أعلام الموقعين: 2 ص 9، الفتاوى لابن تيمية: 3 ص 275.
(5) المحلى: 396/ 8.
(6) أصول البيوع الممنوعة: ص 130.
(7) المدخل الفقهي العام له: 1 ص 97، عقد البيع له أيضًا، حاشية ص 20.