وأما إذا قوبلت الأعيان القيمية بالأموال غير المعينة أي (الملتزمة في الذمم) فالعبرة في الثمنية لمقارنة حرف الباء، فما دخل عليه حرف الباء كان ثمنًا، والآخر مبيعًا. فلو قال: بعتك هذا المتاع بقنطار من السكر، فالسكر: هو الثمن. ولو قال بعتك قنطارًا من السكر بهذا المتاع. كان السكر مبيعًا، والمتاع ثمنًا، ويكون العقد بيع سلم.
3 -المثليات إذا كان في مقابلتها النقود فهي مبيعة، كما ذكرت أولًا، وإن كان في مقابلتها أمثالها مثل بيع قمح بزيت، فما كان منها معينًا يكون مبيعًا، وكل ما كان موصوفًا في الذمة يكون ثمنًا.
وإن كان كل واحد منهما موصوفًا في الذمة فما صحبه حرف الباء يكون ثمنًا، والآخر يكون مبيعًا.
ـ والمثليات: إما مكيلات وهي التي تباع بالكيل كالقمح والشعير، وكبعض السوائل التي تباع اليوم باللتر كالبترول والبنزين.
ـ أو موزونات: وهي التي تباع بالوزن كالسمن والزيت والسكر.
ـ أو ذَرْعيات: وهي التي تباع بالذراع كالقطع الكبرى من المنسوجات الصوفية أو القطنية أو الحريرية، وكالأراضي.
ـ أو عدديات متقاربة: وهي التي لا تتفاوت آحادها إلا تفاوتًا بسيطًا كالبيض والجوز، وكالمصنوعات المتماثلة من صنع المعامل كالكؤوس وصحون الخزف والبلّور ونحوها [1] .
(1) انظر عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 50، رد المحتار: 173/ 4، مغني المحتاج: 281/ 2.