فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 7722

تمنع صحة البيع. فإن أريد تصحيح الصفقة فلا بد من أحد أمرين:

إما أن يكرر البائع لفظ البيع بأن يقول: بعتك هذين الثوبين، بعتك هذا بألف، وبعتك هذا بألف، أو اشتريت منك هذين المتاعين، اشتريت هذا بمئة، واشتريت هذا بمئة، فيصح العقد، ويصبح هنا صفقتان.

وإما أن يفرق الثمن على أجزاء المبيع، بأن يقول البائع: بعتك هذين الكتابين، هذا بمئة، وهذا بخمسين، فقبل المشتري في أحدهما، جاز البيع لانعدام تفريق الصفقة الواحدة من المشتري، بل البائع هو الذي فرق الصفقة، حيث سمى لكل واحد من المبيعين ثمنًا على حدة، فكانت هذه الحالة صفقات معنى، وإلا لو كان غرض البائع ألا يبيع المبيعين للمشتري إلا جملة واحدة، لم تكن هناك فائدة لتعيين ثمن كل منهما على انفراد.

وإذا تطابق الإيجاب والقبول، لزم البيع، ولا خيار لواحد من العاقدين إلا بسبب وجود عيب أو عدم رؤية للمبيع. نصت المادة (351) من المجلة على ما يأتي: «ما بيع صفقة واحدة إذا ظهر بعضه معيبًا: فإن كان قبل القبض، كان المشتري مخيرًا: إن شاء رد مجموعه، وإن شاء قبله بجميع الثمن، وليس له أن يرد المعيب وحده، ويمسك الباقي. وإ ن كان بعد القبض: فإذا لم يكن في التفريق ضرر، كان له أن يرد المعيب بحصته من الثمن سالمًا، وليس له أن يرد الجميع حينئذ مالم يرضَ البائع. وأما إذا كان في تفريقه ضرر، رد الجميع، أو قبل الجميع بكل الثمن، مثلًا: لو اشترى قلنسوتين بأربعين قرشًا، فظهرت إحداهما معيبة قبل القبض، يردهما معًا، وإن كان بعد القبض يرد المعيبة وحدها بحصتها من الثمن سالمة، ويمسك الثانية بما بقي من الثمن. أما لو اشترى زوجي خف، فظهر أحدهما معيبًا بعد القبض، كان له ردهما معًا للبائع، وأخذ ثمنهما منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت