فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 7722

ثانيًا - أجاز الحنفية باستحسان المصلحة ما يسمى بخيار الوصف أو خيار فوات الوصف المرغوب فيه (وهو أن يكون المشتري مخيرًا بين أن يقبل بكل الثمن المسمى أو أن يفسخ البيع حيث فات وصف مرغوب فيه، في بيع شيء غائب عن مجلس العقد) أي أنه يثبت حق الفسخ للعاقد الذي اشترطه إذا لم يوجد الوصف المطلوب، كأن يشتري جوهرة على أنها أصلية أو بقرة على أنها حلوب أوشيئًا يحتاج لتجربة، ثم يظهر العكس، فيكون المشتري مخيرًا إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أخذ المبيع بجميع الثمن المسمى؛ لأن هذا وصف مرغوب فيه، يستحق في العقد بالشرط، فإذا فات، وجب التخيير، لعدم توافر الرضا بدونه [1] .

ومثل ذلك في عقد الاستصناع: إذا لم يكن المصنوع على الوصف المطلوب؛ كان المستصنع مخيرًا [2] .

ثالثًا: يجوز عند جمهور الفقهاء غير الحنفية الفسخ في عقود المعاوضة بسبب الإفلاس حال وفاة المدين واسترداد المبيع الموجود، كما تقدم. كذلك أجاز الإمام الشافعي أيضًا خلافًا للجمهور حق الرجوع والاسترداد في حال وفاة المدين إذا تبين أنه مفلس.

رابعًا: أثبت الفقهاء بالاتفاق خيار العيب، فيجوز الفسخ بسببه، والشرط ليس صريحًا بل هو ضمني، كما إذا وجد المشتري بالمبيع عيبًا، فإنهم قالوا: إن سلامة المبيع من العيوب شرط ضمني في عقد البيع، وكذلك في الإجارة، فإنها تنفسخ بخيار عيب حاصل قبل العقد أو بعده بعد القبض يفوت به النفع، كخراب الدار، وانقطاع ماء الرحى وانقطاع ماء الأرض [3] .

(1) رد المحتار: 49/ 4، فتح القدير: 135/ 5، المجلة (م 310 - 312) .

(2) المجلة (م 392) .

(3) الدر المختار ورد المحتار: 77/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت