فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 7722

هذا .. وقد نص فقهاء الحنابلة على أنه إذا تعذر على البائع تسليم المبيع، فللمشتري الفسخ [1] .

(44) - وإذا نص على التزام ما صراحة أو ضمنًا في العقد، فإن عدم الوفاء به، يؤدي كذلك إلى الفسخ، مثال الصريح: ما لو تعهد المشتري بتقديم رهن أو كفيل بالثمن، ولم يفعل، فإن عقد البيع يفسخ. ومثال الشرط الضمني: ما إذا وجد المشتري في العين المبيعة عيبًا، فله الفسخ، لأن سلامة المبيع من العيوب شرط ضمني في عقد البيع، وكذلك في عقد الإجارة. وقد اعتبروا استحقاق المبيع عيبًا.

(45) - ويفسخ العقد أيضًا إذا تجزأ الشيء أو تغير شكله قبل التسليم، وكذلك إذا وجد المشتري نقصًا في المقادير؛ لتعيب رضا المشتري الذي لم يتوصل إلى وزن متفق عليه.

وقد يفسخ العقد أيضًا كما تقدم إذا شاب الرضا بعض العيوب، كالغبن التدليسي والخطأ (الغلط) والإكراه، ويفسخ أيضًا في حال بيع العين الغائبة، أو غير المرئية، فللمشتري الذي لم ير المبيع حق الفسخ أيضًا؛ لأن الغلط حينئذ كثير الاحتمال [2] ، وبه يتبين أن الفسخ بالمعنى الصحيح لا يكون إلا في الأحوال التي يصيب فيها رضا العاقد عيب، أو يختل هذا الرضا، لعد تحقق الشرط الذي توقعه العاقد عند التعاقد.

(46) - وأساس الفسخ في جميع الأحوال مخالفة شرط صريح أو ضمني في العقد، ويكون الفسخ نتيجة لإعمال شرط يتضمنه العقد عند الإخلال بالالتزام.

(1) شرح منتهى الإرادات: 187/ 2، الطبعة الجديدة، مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد للقاضي أحمد القاري (م 472) .

(2) شفيق شحاته، المرجع السابق: ص168 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت