1 -أن يكون للعقد مجيز [1] حالة إنشاء العقد: أي أن يكون صاحب الشأن مستطيعًا إصدار العقد بنفسه، فإن لم يكن كذلك وقع العقد باطلًا من مبدأ الأمر، وعلى هذا إذا طلق فضولي امرأة زوج بالغ عاقل، أو وهب ماله، أو باعه بغبن فاحش، انعقد التصرف موقوفًا على الإجازة؛ لأن صاحب الشأن كان يستطيع أن يصدر هذه التصرفات بنفسه، فيستطيع إجازتها بعد وقوعها، فكان للتصرف مجيز حالة إنشائه.
أما لو فعل فضولي شيئًا من هذه التصرفات بالنسبة لصغير، فلا ينعقد التصرف أصلًا؛ لأن الصغير ليس أهلًا لهذه التصرفات الضارة، فلا يكون أهلًا لإجازتها، فلم يكن لها مجيز حين نشوء التصرف.
فإن كان التصرف قابلًا لإجازة ولي الصغير كالبيع بمثل القيمة أو أكثر، وكان للصغير ولي، انعقد موقوفًا على إجازته، أو على إجازة الصغير بعد البلوغ.
2 -أن تكون الإجازة حين وجود العاقدين (الفضولي والطرف الآخر) والمعقود عليه وصاحب الشأن: فلو حصلت الإجازة بعد هلاك واحد من هؤلاء الأربعة، بطل التصرف، ولم تفد الإجازة شيئًا؛ لأن الإجازة تؤثر في التصرف، فلابد من قيام التصرف، وقيامه بقيام العاقدين والمعقود عليه.
3 -ألا يمكن تنفيذ العقد على الفضولي عند رفض صاحب الشأن: مثل بيع ملك الغير أو إجارته، سواء أضاف العقد لنفسه أم لصاحب المال، ومثل شراء شيء لغيره أو استئجار شيء لغيره وأضاف العقد لذلك الغير. ففي كل هذه الحالات يكون العقد موقوفًا.
(1) المجيز: هو صاحب المصلحة والشأن في التصرف، والذي له حق تقرير وإمضاء التصرف أو رفضه.