يجب أن يكون معينًا بذاته، متميزًا عن سواه، بالإشارة إليه منفردًا، لا مشارًا إليه بالوصف؛ لأن أفراد المال القيمي ولو من نوع واحد غير متماثلة، ولكل واحد منها صفة وقيمة معينة.
2 -كيفية الضمان عند التعدي أو الإتلاف: إذا أتلف شخص مالًا مثليًا، مثل كمية من القمح أو السكر، وجب عليه ضمان مثله، حتى يكون التعويض على أكمل وجه، والمثل أقرب إلى الشيء المتلف صورة ومعنى، أي مالية. أما القيمي فيضمن المتعدي قيمته؛ لأنه يتعذر إيجاب مثله صورة، فيكتفى بإيجاب مثله معنى، أي من ناحية المالية، وهي القيمة.
3 -القسمة الجبرية وأخذ النصيب: تدخل القسمة جبرًا في المال المثلي المشترك، ولكل شريك أخذ نصيبه في غيبة الآخر دون إذنه. أما القيمي: فلا تدخل فيه القسمة الجبرية، ولا يجوز للشريك أخذ نصيبه في غيبة الآخر بدون إذنه؛ لأن القسمة فيها معنى الإفراز والمبادلة، فإذا كان المال مثليًا كانت جهة الإفراز هي الراجحة لتماثل أجزائه. وإذا كان قيميًا كانت جهة المبادلة هي الراجحة لعدم تماثل أجزائه، فكأنه أخذ بدل حقه لا عينه.
4 -الربا: الأموال القيمية لا يجري فيها الربا المحرم، فيجوز بيع غنمة بغنمتين، أي يجوز بيع القليل بالكثير من جنسه. أما الأموال المثلية فيجري فيها الربا الحرام الذي يوجب تساوي العوضين المتجانسين في الكمية والمقدار، وتكون الزيادة حرامًا. فلا يجوز بيع قنطار من القمح بقنطار وربع مثلًا، لاشتمال البيع على ما يسمى بربا الفضل، وهذا الربا يختص شرعًا بالمقدرات المثلية من مكيل أو موزون فقط.