فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 7722

إذا دعوته. وفي رواية أخرى عن أبي حنيفة: لايقدر التعليم بالثلاث بل بحسب رأي المدرب.

ويؤكل مااصطاده في المرة الثالثة عند أبي حنيفة، ولا يؤكل عند الصاحبين؛ لأنه إنما يصير معلمًا بعد تمام الثلاث [1] . ولابد من الإرسال، لكن لايشترط الزجر في حل الصيد.

ولابد في التعليم عند الشافعية والحنابلة من أوصاف أو شروط ثلاثة: إذا أرسله صاحبه استرسل، وإذا زجره انزجر، وإذا أمسك الصيد لم يأكل منه. ويكفي عند المالكية توفر الشرطين الأولين [2] . ويشترط تكرار هذه الأمور حتى يصير معلمًا في حكم العرف بأن يظن تأدب الجارحة، ولايضبط ذلك بعدد عند المالكية والشافعية، بل يرجع في أمر التكرار إلى أهل الخبرة بالجوارح، وأقل ذلك أن يتكرر مرتين فأكثر، بحيث يغلب على الظن تعوده وتعلمه ذلك. وأقل المطلوب عند الحنابلة ثلاث مرات؛ لأن مااعتبر فيه التكرار اعتبر ثلاثًا، كالمسح في الاستجمار وغسلات الوضوء.

ولايعتبر أيضًا عند بعض المالكية شرط: «إذا زجر انزجر» في الباز، لأنه لاينزجر.

ودليل شرط عدم أكل الجارح من الصيد: هو حديث عدي بن حاتم المتقدم: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وسميت، فأمسك وقتل، فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون أمسك على نفسه» .

(1) تكملة الفتح: 173/ 8 ومابعدها، 175، اللباب: 218/ 3.

(2) الشرح الكبير: 103/ 2 ومابعدها، بداية المجتهد: 443/ 1، القوانين الفقهية: ص 176، مغني المحتاج: 275/ 4، المهذب: 253/ 1، المغني: 542/ 8 ومابعدها، كشاف القناع: 221/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت