صيد الكتابي (اليهودي والنصراني) في المذاهب الأربعة، لكن قيد الشافعية حل اصطياده وذبحه بألا يعلم تهود آباء اليهودي بعد مجيء الإسلام الناسخ لليهودية، وبأن يعلم تنصر آباء النصراني قبل الإسلام. فإن كان أبو الكتابي مجوسيًا وأمه كتابية، أو بالعكس، فمالك يعتبر الوالد، والشافعي يعتبر الأم، وأبو حنيفة: يعتبر أيهما كان ممن تجوز تذكيته، فالمتولد بين مشرك وكتابي ككتابي؛ لأنه أخف؛ لأن الولد يتبع أخف الأبوين ضررًا.
وأحمد: يعتبر المتولد من كتابي ومشرك كولد مجوسية من كتابي مثل المشرك لا يؤكل صيده [1] .
2 -ألا يشاركه في الإرسال من لا يحل صيده: وهذا شرط اتفاق أيضًا. ويمكن جعل الشرط الأول والثاني واحدًا. ودليل هذا الشرط حديث عدي بن حاتم الذي فيه: «ما لم يُشركها كلب ليس معها» فهو يدل على أنه لا يحل أكل ما شاركه كلب آخر في اصطياده.
فلو شارك مجوسي مسلمًا في اصطياد أو ذبح، أو اشتركا في إرسال كلبين أو سهمين، ولم يسبق كلب المسلم أو سهمه، فجرحا المصيد، أو جهل الجارح، لم يؤكل المصيد أو المذبوح؛ لأنه اجتمع المبيح والمحرِّم، فتغلب جهة المحرم احتياطًا، مما يدل على أن المبدأ في الأطعمة في المذاهب الأربعة هو تغليب التحريم [2] . ويطبق ذلك أيضًا على حالة الاشتراك بين كلب معلم وغير معلم، أو كلب لم يذكر اسم الله تعالى عليه عمدًا مع ما ذكر، عند الجمهور مشترطي التسمية.
3 -أن ينوي الاصطياد أو يوجد منه الإرسال ـ إرسال الجارحة على الصيد،
(1) القوانين الفقهية: ص 176، الدر المختار ورد المحتار: 210/ 5، كشاف القناع: 215/ 6.
(2) اللباب: 219/ 3 ومابعدها، الشرح الكبير: 105/ 2، مغني المحتاج: 226/ 4، كشاف القناع: 215/ 6، المهذب: 253/ 1.