الأوداج بما شئت» [1] ، ولأن هذه آلة جارحة، فيحصل بها ما هو المقصود، وهو إخراج الدم، وصار العظم ونحوه كالحجر والحديد.
فإن كان الظفر أو العظم قائمًا محله، فلا يحل الذبح به، وإن فرى الأوداج، وأنهر الدم بالإجماع للنص عليه في الحديث.
واستثناء السن والظفر في حديث رافع بن خديج محمول على غير المنزوع، القائم محله؛ لأن الظفر القائم ونحوه يقتل بالثقل؛ لأنه يعتمد عليه.
وكما كرهوا الذبح بالظفر ونحوه، كرهوه بغير الحديد والسلاح من غير حاجة أو ضرورة، مع وجود الحديد وأسلحته، لما فيه من تعذيب الحيوان بلا فائدة، للأمر بالحديث السابق بالإحسان في القتلة والذبحة.
2 -وقال المالكية [2] : إن وجد الحديد أي الآلة الجارحة كالسكين ونحوها [3] ، تعين. وإن وجد غير الحديد كالحجر والزجاج مع الظفر والسن، ففي الذبح بهما أربعة أقوال للإمام مالك:
الأول ـ الجواز مطلقًا متصلًا أو منفصلًا، والثاني ـ المنع مطلقًا فلا يؤكل ما ذبح بهما، والثالث ـ التفصيل بالجواز عند الانفصال، والمنع عند الاتصال. والرابع ـ الكراهية بالسن مطلقًا، والجواز بالظفر مطلقًا.
(1) هذا حديث غريب كما قال الزيلعي، وفي معناه روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن رافع بن خديج: «كل ما أفرى الأوداج، إلا سنًا وظفرًا» (نصب الراية: 185/ 4 ومابعدها) .
(2) الشرح الكبير: 107/ 2، الشرح الصغير: 178/ 2، بداية المجتهد: 433/ 1، القوانين الفقهية: ص 183.
(3) السكين تذكر وتؤنث.