فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 7722

وعلى هذا يرى الجمهور غير المالكية [1] أن الذكاة نوعان: اختيارية، واضطرارية في معنى الصيد.

أما الاختيارية: فهي الجرح في الحلق (الحلقوم) مابين اللبة واللحيين، عند القدرة على الحيوان. ولابد من ذبح المستأنس؛ لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليها عند العجز عن ذكاة الاختيار.

والاضطرارية: الجرح في أي موضع كان من البدن عند العجز عن الحيوان، أي كأنها صيد، فتستعمل للضرورة في المعجوز عنه من الصيد والأنعام، أي أنها تستعمل عند الجمهور غير المالكية في الحيوان المتوحش، أو الحيوان المستأنس إذا شرد، ولم يمكن الحصول عليه، لأن التكليف بحسب الوسع. وتسمى هذه الحالة: العقر أي إزهاق الروح في أي موضع كان. ويكون العقر أو ذكاة الضرورة بآلة جارحة لا بمثقل أو حجر أي بالجرح أو الطعن، أو إنهار الدم في أي موضع كان من البدن، بحيث يسيل دمه. ويشترط عند الشافعية: أن يكون الجرح مفضيًا إلى الزهوق أي يؤدي إلى الموت.

وأما عند المالكية: فلا يحل الحيوان بذكاة الضرورة إذا كان مستأنسًا من الأنعام.

فلو توحش حيوان أهلي بعد أن كان إنسيًا أو مستأنسًا، أو ندَّ بعير (شرد) أو تردى في بئر ونحوه، ولم تمكن الذكاة الاختيارية أي عجز عنها بذبحه في الحلق، فذكاته عند غير المالكية حيث يصاب بأي جرح من بدنه، ويحل حينئذ أكله، كصيد

(1) تبيين الحقائق: 286/ 5، تكملة الفتح:60/ 8 ومابعدها، الدر المختار وحاشيته: 206/ 5،213، مغني المحتاج: 265/ 4، 268 ومابعدها، 271، المهذب: 255/ 1، المغني: 566/ 8، 573، 575، 577، كشاف القناع: 205/ 6، الشرح الكبير للدردير: 103/ 4، 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت