فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 7722

والعتيرة: أول ولد للناقة أو الشاة، يذبح، ويأكله صاحبه، ويطعم منه. وقيل: إنها الشاة التي تذبح في رجب، وفاء لنذر، أو إذا أنتجت الشاة عشرًا، فتذبح واحدة منها.

والصحيح أن العتيرة هي الرجبية، سواء بنذر أو بغير نذر، وهي سنة جاهلية [1] .

وقال جمهور الفقهاء (غير الحنفية) [2] : لا تسن العتيرة، أو الرجبية، وتسن للأب من ماله العقيقة عن المولود، ولا تجب؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم، في حديث ابن عباس: «عق عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشًا كبشًا» [3] . وقال: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى» [4] «كل غلام رهينة بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويُسمى فيه، ويحلق رأسه» [5] . وقال الشافعية: تسن لمن تلزمه نفقته.

وحكمتها: شكر نعمة الله تعالى برزق الولد، وتنمية فضيلة الجود والسخاء وتطييب قلوب الأهل والأقارب والأصدقاء بجمعهم على الطعام، فتشيع المحبة والمودة والألفة.

(1) قال ابن سراقة: آكد الدماء المسنونة: الهدايا، ثم الضحايا، ثم العقيقة، ثم العتيرة، ثم الفرع. والعتيرة: ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجيبة، والفرع: أول نتاج البهيمة، كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم، ويكرهان لخبر البخاري: «لا فرع ولا عتيرة» .

(2) الشرح الكبير للدردير: 126/ 2، القوانين الفقهية: ص 191، مغني المحتاج: 293/ 4 ومابعدها، المهذب: 241/ 1 ومابعدها، المغني: 645/ 8 ومابعدها،650، كشاف القناع: 20/ 3 ومابعدها، بداية المجتهد: 448/ 1 ومابعدها.

(3) رواه أبو داود، والنسائي، وقال: بكبشين كبشين (نيل الأوطار: 135/ 5) .

(4) رواه الجماعة إلا مسلمًا عن سلمان بن عامر الضَّبي (نيل الأوطار: 131/ 5) .

(5) رواه الخمسة (أحمد وأصحاب السنن) وصححه الترمذي عن سمرة (نيل الأوطار، المكان السابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت