فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 7722

وعرفه الحنفية [1] بقولهم: الاحتكار لغة مصدر حكر أي حبس فهو احتباس الشيء انتظارًا لغلائه، والمراد به شرعًا: حبس الأقوات متربصًا للغلاء. أو هو اشتراء طعام ونحوه، وحبسه إلى الغلاء أربعين يومًا، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من احتكر طعامًا أربعين ليلة، فقد برئ من الله، وبرئ الله منه، وأيُّما أهل عَرْصة ـ بقعة ـ بات فيهم امرؤ جائع، فقد برئت منهم ذمة الله» [2] .

وعرفه الشافعية [3] بأنه: إمساك ما اشتراه وقت الغلاء ليبيعه بأكثر مما اشتراه عند اشتداد الحاجة. بخلاف إمساك ما اشتراه وقت الرخص، لا يحرم مطلقًا، ولاإمساك غلة ضيعته، ولا ما اشتراه في وقت الغلاء لنفسه وعياله، أو ليبيعه بمثل ما اشتراه.

وفي كراهة إمساك ما فضل عن كفايته وكفالة عياله سنة وجهان: أوجههما ـ عدم الكراهة، لكن الأولى بيعه.

وقال الحنابلة [4] : الاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط:

1ً - أن يكون بطريق الشراء، لا الجلب، فلو جلب شيئان، أو أدخل من غلته شيئًا، فادخره، لم يكن محتكرًا، لقوله عليه الصلاة والسلام: «الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون» [5] .

(1) العناية شرح الهداية بهامش تكملة الفتح: 126/ 8، رد المحتار: 282/ 5، البدائع: 129/ 5، تبيين الحقائق: 27/ 6، اللباب: 166/ 4.

(2) رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار وأبو يعلى الموصلي والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم عن ابن عمر (نصب الراية: 262/ 4، نيل الأوطار: 221/ 5) .

(3) مغني المحتاج: 38/ 2، سبل السلام: 25/ 3.

(4) المغني: 221/ 4.

(5) أخرجه ابن ماجه وابن راهويه والدارمي وعبد بن حميد وأبو يعلى الموصلي والبيهقي عن عمر بن الخطاب (نصب الراية: 261/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت