الحُمُر والبغال [1] والمعتمد عند المالكية: أن الكلب الإنسي مكروه، وأن كلب الماء مباح.
ويحرم أكل حشرات الأرض (صغار دوابها) كالعقرب والثعبان والفأرة والنمل والنحل لسُّميتها واستخباث الطباع السليمة لها.
ويحرم المتولد من مأكول وغير مأكول كالبغل المتولد من الحمير والخيل، والحمار المتولد من حمار الوحش والحمار الأهلي؛ لأنه مخلوق مما يؤكل ومما لا يؤكل، فيغلب التحريم [2] عملًا بقاعدة تقديم الحاظر على المبيح.
وقال المالكية: يباح بالذكاة أكل خَشاش الأرض كعقرب وخنفساء وبنات ورَدْان وجندب ونمل ودود وسوس. ويباح أيضًا أكل حية أمن سمها إن ذبحت بحلقها [3] .
ويحل أكل الخيل بأنواعها الأصيلة وغير الأصيلة عند الشافعية والحنابلة وصاحبي أبي حنيفة لإذن النبي صلّى الله عليه وسلم يوم خيبر بها [4] . وقال أبو حنيفة بكراهتها كراهة تنزيهية، لورود حديث ينهى عن لحوم الخيل [5] . والمشهور عند المالكية تحريم الخيل [6] .
(1) رواه الحاكم في المستدرك عن جابر بن عبد الله، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (نصب الراية: 197/ 4) .
(2) المهذب: 249/ 1، مغني المحتاج: 303/ 4، كشاف القناع: 190/ 6.
(3) الشرح الكبير: 115/ 2،وسمي ذلك خشاشًا لأنه يخش أي يدخل في الأرض ولا يخرج منها إلا بمخرج، ويبادر برجوعه إليها.
(4) أخرجه البخاري ومسلم (نصب الراية: 198/ 4) .
(5) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن خالد بن الوليد (نصب الراية: 196/ 4) .
(6) بداية المجتهد: 455/ 1، الشرح الكبير: 117/ 2.