فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 7722

العبادة لاتشترط فيه النية، ويسقط بأداء الغير مثل الديون ورد المغصوب ونحوها، والكافر ليس من أهل العبادات، فلاتجب بيمينه الكفارة.

وقال غير الحنفية [1] : تصح اليمين من الكافر، وتلزمه الكفارة سواء حنث في أثناء كفره، أو بعد إسلامه، بدليل أن عمر رضي الله عنه نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام، فأمره النبي صلّى الله عليه وسلم بالوفاء بنذره [2] ، ولأن الكافر من أهل اليمين بالله تعالى، بدليل قوله تعالى: {فيقسمان بالله} [المائدة:106/ 5] .

وأما الحرية فليست بشرط، فتصح يمين العبد، وكفارته بالصوم حال رقه، وكذا الطواعية والاختيار ليس شرطًا عند الحنفية والمالكية، فتصح اليمين من المكره؛ لأنها من التصرفات التي لاتحتمل الفسخ، فلا يؤثر الإكراه في اليمين كالطلاق والنذر ونحوهما.

وقال الشافعية والحنابلة: يشترط أن يكون الحالف مختارًا، فلا تنعقد يمين المكره؛ لأنها من التصرفات التي لاتحتمل الفسخ، فلا يؤثر الإكراه في اليمين كالطلاق والنذر ونحوهما.

وقال الشافعية والحنابلة: يشترط أن يكون الحالف مختارًا، فلا تنعقد يمين المكره، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ليس على مقهور يمين» [3] ولأنه قول حمل عليه بغير حق، فلم يصح ككلمة الكفر، كما سبق بيانه في أنواع اليمين.

(1) مغني المحتاج: 4 ص 320، المغني: 8 ص 676، الميزان للشعراني: 2 ص 130.

(2) رواه أصحاب الكتب الستة عن ابن عمر أن عمر قال: «يارسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام؟ قال: أوف بنذرك» وزاد البخاري في رواية: «فاعتكف ليلة» الفعل بصيغة الأمر (انظر جامع الأصول: 12 ص 185، الإلمام: ص 312، سبل السلام: 4 ص 115، نيل الأوطار: 8 ص 249، نصب الراية: 3 ص300) .

(3) حديث ضعيف، وقد سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت