الكعبة وهي تبخر. ويكره في الأصح قصد اشتمام الرائحة. ولا فدية في الأصح إن مس طيبًا فلم يعلق به شيء من عينه (ذات الطيب) ولو شم الورد فقد تطيب، ولوشم ماء الورد فليس متطيبًا. ولو حمل مسكًا في زجاجة مغلقة، أو خرقة مشدودة أو كيس، فلا إثم عليه ولافدية، وإن وجد رائحته.
وتحريم استعمال الطيب هو في حالة القصد، فإن تطيب ناسيًا لإحرامه أو جاهلًا بتحريم الطيب أو مكرهًا، فلا إثم ولا فدية. وكذا لا إثم ولا فدية إذا جهل كون المستعمل طيبًا، والأظهر عدم وجوب الفدية لو مس طيبًا يظنه يابسًا لا يعلق منه شيء، فكان رطبًا.
ومتى ألصق طيبًا ببدنه أو ثوبه على وجه يقتضي التحريم، عصى ولزمه الفدية، ووجب عليه المبادرة إلى إزالته.
وإن استهلك الطيب في المخالط له بأن لم يبق له ريح ولا طعم ولا لون، كأن استعمل في دواء وأكله، جاز ولا فدية، فإن بقيت له رائحة في المستهلك فدى، ويجوز أكل ما فيه ريح طيبة كالتفاح والأترج. وإن بقي اللون دون الرائحة والطعم لم يحرم الدهن المستهلك على الأصح.
ويحرم كما بينت عندهم دهن شعر الرأس واللحية بكل دهن، سواء أكان مطيبًا أم غير مطيب كالزيت والسمن ودهن الجوز واللوز. ولا بأس أن يدهن الأقرع رأسه، أو يدهن الأمرد ذقنه. ويجوز استعمال هذا الدهن في جميع البدن سوى الرأس واللحية، ولو شعرة أو بعضها، وبقية شعور الوجه كاللحية على المعتمد.
ولا يكره عند الشافعية غسل البدن والرأس بخطمي ونحوه كسدر وصابون من غير نتف، والأولى تركه، وترك الاكتحال الذي لا طيب فيه.