فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 7722

بفعل النبي صلّى الله عليه وسلم [1] . ويستقبل القبلة في رمي الجمرات أيام التشريق، ويرمي الجمرتين الأوليين من علوّ، ويدنو من الجمرة في رمي أيام التشريق بحيث لا يبلغه حصى الرامين، وفي حال الاستقبال تكون مكة جهة يساره ومنى جهة يمينه. والحاصل أنه يرمي الجمرتين الأوليين من فوقهما، والعقبة من أسفلها، ويدعو بعد الجمرة الأولى والثانية وينصرف بعد جمرة العقبة من غير دعاء.

4 -يرمي عند الشافعية راجلًا، لا راكبًا إلا في يوم النفر، فالسنة أن يرمي راكبًا لينفر عقبه، وثبت في الصحيح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم «أنه يرمي راكبًا إن كان أتى منى راكبًا» . وقال الحنابلة: يرميها راكبًا أو راجلًا كيفما شاء؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم «رماها على راحلته [2] » . وقال الحنفية والمالكية: الأفضل الرمي ماشيًا، أو راكبًا.

5 -يكبر مع كل حصاة، فيقول:

(الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، والله أكبر) ودليل التكبير: ما ثبت في أحاديث جابر المتقدم وابن مسعود وابن عمر [3] . وإن قال: «اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا» فحسن؛ لأن ابن مسعود وابن عمر كانا يقولان نحو ذلك.

ثم يقف مستقبل القبلة ويدعو، ويذكر الله تعالى، ويهلل ويسبح بعد رمي

(1) روى البخاري عن ابن عمر قال مبينًا فعل النبي صلّى الله عليه وسلم: «ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة، فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رماها بحصاة، ثم ينصرف، ولا يقف عندها» (نصب الراية: 77/ 3) .

(2) رواه مسلم عن جابر في حديثه الطويل، ورواه أحمد عن ابن عمر.

(3) نصب الراية:76/ 3 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت