1ً - نية الطواف: يشترط توافر أصل النية بالطواف دون حاجة لتعيين النية حال وجود الطواف في وقته، فلو لم ينو أصلًا، بأن طاف هاربًا، أو طالبًا لغريم، لم يجز. والفرق بين الطواف وبين الوقوف بعرفة في اشتراط النية للأول دون الثاني: هو أن الوقوف ركن يقع في حال قيام الإحرام نفسه، فتكفيه النية السابقة وهي نية الحج، كالركوع والسجود في الصلاة. أما الطواف فلا يؤتى به في حال قيام الإحرام نفسه، لأنه يقع به التحلل من الحج، ولا إحرام حال وجود التحلل.
2ً - أن يطوف القادر ماشيًا، لا راكبًا إلا من عذر: فلو طاف راكبًا من غير عذر فعليه الإعادة ما دام بمكة، وإن عاد إلى أهله يلزمه دم، لقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج:29/ 22] والراكب ليس بطائف حقيقة، فأوجب ذلك نقصًا فيه، فوجب جبره بالدم.
3ً - مكانه: أن يقع حول البيت في المسجد، لقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج:29/ 22] والطواف بالبيت هو الطواف حوله، فيجوز الطواف في المسجد الحرام قريبًا من البيت أو بعيدًا عنه، بشرط أن يكون في المسجد، فلو طاف من وراء زمزم قريبًا من حائط المسجد، أجزأه، لوجود الطواف بالبيت. ولو طاف حول المسجد وبينه وبين البيت حيطان المسجد، لم يجز؛ لأن حيطان المسجد حاجزة، فلم يطف بالبيت، لعدم الطواف حوله.
ويطوف من خارج الحطيم؛ لأن الحطيم من البيت على لسان رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
4ً - زمانه: زمان طواف الإفاضة يبدأ حين يطلع الفجر الثاني من يوم النحر، فلا يجوز قبله، وليس لآخره زمان معين موقت به فرضًا، بل جميع الليالي والأيام وقته فرضًا، فلو أخره عن يوم النحر لا شيء عليه، لإطلاق حديث: «افعل ولا حرج» ، لكن عليه لتأخيره عن أيام النحر دم عند أبي حنيفة. وإن رجع إلى أهله رجع إلى مكة بإحرامه الأول، ولا يحتاج إلى إحرام جديد، وعليه دم لتأخيره.