فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 7722

وأما الاستطاعة المالية: فهي ملك الزاد والراحلة، بأن يقدر على الزاد ذهابًا وإيابًا، وعلى الراحلة ـ وسيلة الركوب، زائدًا ذلك عن حاجة مسكنه وما لا بد منه كالثياب وأثاث المنزل والخادم ونحو ذلك؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وزائدًا أيضًا عن نفقة عياله الذين تلزمه نفقاتهم إلى حين عودته.

ويشترط في القدرة على الراحلة شروط:

أـ أن تكون مختصة به، فلا يكفي القدرة على راحلة مشتركة يركبها مع غيره على التعاقب. والقدرة اليوم بالاشتراك في السيارات أو البواخر أو الطائرات.

ب ـ أن تكون بحسب أحوال الناس: فمن لا يستطيع الركوب على القتَب (وهو الرَّحْل أو الإكاف الصغير حول سنام البعير) ولم يجد شيئًا آخر كالهودج أو المحمل، لايجب عليه الحج.

جـ ـ أن تطلب بالنسبة للآفاقي: وهو من كان بعيدًا عن مكة بثلاثة أيام فأكثر. أما المكي أو القريب من مكة (وهو من كان بينه وبين مكة أقل من ثلاثة أيام) ، فيجب عليه الحج متى قدر على المشي.

وأما الاستطاعة الأمنية: فهي أن يكون الطريق آمنًا بغلبة السلامة ولو بالرشوة؛ لأن استطاعة الحج لا تثبت بدونه، وهو شرط وجوب، في المروي عن أبي حنيفة. وقال بعضهم: إنه شرط أداء.

وأمن المرأة: أن يكون معها أيضًا مَحْرم بالغ عاقل أو مراهق مأمون غير فاسق، برحم أو صِهْريّة، أو زوج، يحج بها على نفقتها، ويكره تحريمًا أن تحج المرأة بغير المحرم أو الزوج، إذا كان بينها وبين مكة مدة سفر: وهي مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فصاعدًا، فلو حجت بلا محرم جاز مع الكراهة، والأصح أنه لا يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت