فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 7722

عليهم به» [1] ، ولأن نفقة الزوج والأولاد غير واجبة على الزوجة والأم.

ويجوز دفع الزكاة إلى بقية الأقارب الفقراء غير المذكورين كالأخ والأخت والعمة والعم والخالة والخال ونحوهم، لحديث الطبراني عن سلمان بن عامر: «الصدقة على المسكين صدقة وهي لذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة» بل إن القرابة أحق بزكاة المزكي، قال مالك: أفضل من وضعت فيه زكاتك قرابتك الذين لا تعول.

ويجوز دفع الزكاة لزوجة أبيه وابنه وزوج ابنته (الصهر) . ولم يجز المالكية دفع الزكاة لمن كانت نفقته لازمة عليه أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه. وكذلك لم يجز الحنابلة دفع الزكاة إلى عمودي النسب في حال تجب نفقتهم فيه عليه أو لا تجب نفقتهم فيه، ورثوا أو لم يرثوا، حتى ذوي الأرحام منهم، كأبي الأم وولد البنت.

أما صدقات التطوع [2] : فيجوز دفعها للأصول والفروع والزوجات والأزواج، والدفع إليهم أولى؛ لأن فيه أجرين: أجر الصدقة وأجر الصلة.

وتجوز صدقة التطوع للأغنياء والكفار، ولهم أخذها، وفيه أجر، لقوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا} [الإنسان:8/ 76] ولم يكن الأسير يومئذ إلا كافرًا، وكسى عمر خاله مشركًا حلة كان النبي صلّى الله عليه وسلم كساه إياها، وقال النبي صلّى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر التي استفتته في صلة أمها وهي مشركة: «صلي أمك» [3] ، لكن يستحب للغني عن السؤال، مع وجود حاجتهم،

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) البدائع: 50/ 2، أحكام القرآن لابن العربي: 960/ 2، المجموع: 258/ 6 ومابعدها، كشاف القناع: 345/ 2 ومابعدها.

(3) رواه البخاري ومسلم وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت