فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 7722

يأمرنا

أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع» [1] وعن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال: «أمرني عمر، فقال: أدّ زكاة مالك، فقلت: ما لي مال إلا جعاب وأدم، فقال: قوّمها، ثم أدّ زكاتها» [2] قال ابن قدامة صاحب المغني: وهذه قصة يشتهر مثلها، ولم تنكر، فيكون إجماعًا.

وأما ما حكي عن مالك وداود أنه لا زكاة في التجارة لحديث: «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق» فالمراد به زكاة العين فلا زكاة في عين الخيل، لازكاة القيمة، بدليل الأخبار التي ذكرتها، ثم إن هذا الخبر عام، والأخبار المذكورة خاصة، فيجب تقديمها. والمقرر عند المالكية هو وجوب زكاة التجارة.

وطريقة تقويم العروض [3] : هي عند الجمهور غير الشافعية أن تقوم السلع إذا حال الحول بالأحظ للمساكين من ذهب أو فضة احتياطًا لحق الفقراء، ولا تقوم بما اشتريت به. فإذا حال الحول على العروض، وقيمتها بالفضة نصاب، ولا تبلغ نصابًا بالذهب، قومناها بالفضة ليحصل للفقراء منها حظ، ولو كانت قيمتها بالفضة دون النصاب، وبالذهب تبلغ نصابًا قومناها بالذهب لتجب الزكاة فيها، ولا فرق بين أن يكون اشتراؤها بذهب أو فضة أو عروض.

وقال الشافعية: تقوم العروض بما اشتراها التاجر به من ذهب أو فضة؛ لأن نصاب العروض مبني على ما اشتراه به، فيجب أن تجب الزكاة فيه، وتعتبر به، كما لو لم يشتر به شيئًا. وعلى هذا إن ملك العرض بنقد قوِّم به إن ملك بنصاب أو دونه في الأصح، سواء أكان ذلك النقد هو الغالب أم لا، وسواء أبطله السلطان أم

(1) رواه أبو داود بإسناد مقارب عن سمرة.

(2) رواه الإمام أحمد وأبو عبيد.

(3) فتح القدير: 527/ 1، البدائع: 21/ 2، المغني: 33/ 3، بداية المجتهد: 260/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج: 399/ 1، المهذب: 161/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت