فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 7722

ويؤيدهم حديث «أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال لامرأة في يدها سواران من ذهب: هل تعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسوِّرك الله بسوارين من نار؟! [1] » .

والمعتبر عند غير الشافعية في نصاب الحلي الذي تجب فيه الزكاة: الوزن لا القيمة، فلو ملك حليًا قيمته مئتا درهم، ووزنه دون المئتين، لم يكن عليه زكاة، وإن بلغ مئتين وزنًا، ففيه الزكاة، وإن نقص في القيمة، للحديث المتقدم: «ليس فيما دون خمس أواق من الورِق صدقة» .

واستثنى الحنابلة أن يكون الحلي للتجارة، فيقوم، فإذا بلغت قيمته بالذهب والفضة نصابًا، ففيه الزكاة؛ لأن الزكاة متعلقة بالقيمة، ومالم يكن للتجارة، فالزكاة في عينه، فيعتبر بلوغ قيمته ووزنه نصابًا، وهو مخير بين إخراج ربع عشر حلية مشاعًا أو دفع ما يساوي ربع عشرها من جنسها.

فإن كان في الحلي جوهر ولآلئ مرصعة، فالزكاة في الحلي من الذهب والفضة دون الجوهر؛ لأنها لا زكاة فيها عند أحد من أهل العلم، كما أبنت، فإن كان الحلي للتجارة قومه بما فيه من الجواهر؛ لأن الجواهر لو كانت مفردة عن الذهب والفضة، وهي للتجارة، لقومت وزكيت، فكذلك إذا كانت في حلي التجارة.

وقال الشافعية: حيث أوجبنا الزكاة في الحلي، واختلفت قيمته ووزنه، فالعبرة بقيمته لا وزنه، بخلاف المحرم لعينه كالأواني، فالعبرة بوزنه لا قيمته، فلو كان له حلي وزنه مئتا درهم، وقيمته ثلاث مئة، تخير بين أن يخرج ربع عشره مشاعًا، ثم يبيعه الساعي بغير جنسه، ويفرق ثمنه على المستحقين، أو يخرج

(1) حديث ضعيف رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت