فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 7722

{ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء:53/ 21] وقوله سبحانه: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة:187/ 2] .

وشرعًا له تعاريف متقاربة في المذاهب، قال الحنفية [1] : هو اللبث في المسجد الذي تقام فيه الجماعة، مع الصوم، ونية الاعتكاف، فاللبث ركنه؛ لأنه ينبئ عنه، فكان وجوده به، والصوم في الاعتكاف المنذور والنية من شروطه. ويكون من الرجل في مسجد جماعة: وهو ماله إمام ومؤذن، أديت فيه الصلوات الخمس أو لا، ومن المرأة: في مسجد بيتها: وهو محل عينته للصلاة، ويكره في المسجد، ولا يصح في غير موضع صلاتها من بيتها.

وقال المالكية [2] : هو لزوم مسلم مميز مسجدًا مباحًا لكل الناس، بصوم، كافًا عن الجماع ومقدماته، يومًا وليلة فأكثر، للعبادة، بنية. فلا يصح من كافر، ولا من غير مميز، ولا في مسجد البيت المحجور عن الناس، ولا بغير صوم، أي صوم كان: فرض أو نفل، من رمضان أو غيره، ويبطل بالجماع ومقدماته ليلًا أو نهارًا، وأقله يوم وليلة ولا حد لأكثره، بقصد العبادة بنية، إذ هو عبادة، وكل عبادة تفتقر للنية.

وعبارة الشافعية [3] : هو اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية.

وعبارة الحنابلة [4] : هو لزوم المسجد لطاعة الله، على صفة مخصوصة، من مسلم عاقل ولو مميزًا، طاهر مما يوجب غسلًا، وأقله ساعة، فلا يصح من كافر ولو مرتدًا، ولا من مجنون ولا طفل، لعدم النية، ولا من جنب ونحوه ولو متوضئًا، ولا يكفي العبور، وإنما أقله لحظة.

(1) فتح القدير: 106/ 2، الدر المختار: 176/ 2، مراقي الفلاح: ص118، اللباب: 174/ 1.

(2) الشرح الكبير:541/ 1 ومابعدها، الشرح الصغير: 725/ 1 ومابعدها.

(3) مغني المحتاج: 449/ 1.

(4) كشاف القناع: 404/ 2، المغني: 183/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت