فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 7722

من فروضه [1] ، بدليل القرآن والسنة والإجماع:

أما القرآن: فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام، كما كتب على الذين من قبلكم، لعلكم تتقون} [البقرة:183/ 2] إلى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة:185/ 2] .

وأما السنة: فقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا» [2] ، وعن طلحة بن عبيد الله أن رجلًا جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصيام؟ قال: شهررمضان، قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئًا. قال: فأخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟ فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام، قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا، ولا أنقص مما فرض الله علي شيئًا، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق» [3] .

وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان.

وفُرض صوم رمضان بعد صرف القبلة إلى الكعبة لعشر من شعبان في السنة الثانية من الهجرة بسنة ونصف إجماعًا، وصام النبي صلّى الله عليه وسلم تسعة رمضانات في تسع سنين، وتوفي النبي صلّى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة [4] .

(1) الفرق بين الركن والفرض: أن الركن يجب اعتقاده ولا يتم العمل إلا به، سواء أكان فرضًا أم نفلًا، والفرض: ما يعاقب على تركه، وأركان الإسلام: أي جوانبه التي يبنى عليها، فمتى فقد ركن منها لم يتم الإسلام.

(2) رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة عن ابن عمر.

(3) متفق عليه بين البخاري ومسلم.

(4) المجموع: 273/ 6 ومابعدها، الدر المختار: 109/ 2، كشاف القناع: 349/ 2، بداية المجتهد: 274/ 1، المغني: 84/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت