فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 7722

وأن كل مقتول في المعركة مع العدو، أو قتل ظلمًا، أو دفاعًا عن النفس أو المال فهو شهيد. أما من خرج حيًا من المعركة، أو كان جنبًا فلا تطبق عليه أحكام الشهيد.

ويلاحظ أن هذا المذهب ومذهب الحنابلة أوسع الآراء في تحديد المقصود من الشهيد ماعدا اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر.

وقال المالكية [1] : الشهيد: من مات في معترك المشركين، ومن أخرج من المعركة في حكم الأموات وهو من رفع من المعركة حيًا منفوذ المقاتل، أو مغمورًا (أي يعاني غمرات الموت: شدائده) : وهو من لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات، فإن قتل في غير المعركة ظلمًا، أو أخرج من المعترك حيًا، ولم تنفذ مقاتله، ثم مات، غسل وصلي عليه في المشهور، كما أن من قتل في المعترك في قتال المسلمين غسل وصلي عليه، ويغسل الجنب.

وقال الشافعية [2] : الشهيد: هو من مات من المسلمين في جهاد الكفار بسبب من أسباب قتالهم قبل انقضاء الحرب، كأن قتله كافر، أو أصابه سلاح مسلم خطأ، أو عاد إليه سلاحه، أو تردى في بئر أو وهدة، أو رفسته دابته فمات، أو قتله مسلم باغٍ استعان به أهل الحرب.

فإن مات لا بسبب القتال، أو بعد انقضاء المعركة، أو في حال قتال البغاة، فغير شهيد في الأظهر.

ولا تشترط الطهارة من الحدث الأكبر عند المالكية والشافعية، فمن مات جنبًا فإنه لا يغسل.

(1) الشرح الكبير:425/ 1 ومابعدها، الشرح الصغير:575/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص94، بداية المجتهد:219/ 1، 232.

(2) مغني المحتاج:350/ 1،361، المهذب:135/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت