فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 7722

من أهله [1] وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر وعذاب النار» [2] .

ومن المأثور أيضًا: «اللهم اغفر لحيِّنا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا [3] وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفَّيته منا، فتوفَّه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلَّنا بعده» [4] .

ولا يستغفر لمجنون وصبي، إذ لا ذنب لهما، ويقول في الدعاء: «اللهم اجعله لنا فَرَطًا، واجعله لنا أجرًا وذخرًا، واجعله لنا شافعًا ومشفعًا» [5] .

وأما مذهب المالكية [6] : فلصلاة الجنازة عندهم خمسة أركان:

أولها - النية: بأن يقصد الصلاة على هذا الميت، أو على من حضر من أموات المسلمين، ولا يشترط معرفة كونه ذكرًا أو أنثى، ولا يضر عدم استحضار أنها فرض كفاية، ولا اعتقاد الذكورة أو الأنوثة، إذ المقصود هذا الميت.

وثانيها - أربع تكبيرات، لا يزاد عليها ولاينقص عن الأربعة، كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة.

(1) المراد إبدال الأوصاف لا إبدال الذوات.

(2) رواه مسلم والترمذي والنسائي عن عوف بن مالك، وقال: «حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت» (سبل السلام:104/ 2) .

(3) أي ثبته عند التكليف للأفعال الصالحة، وإلا فلا ذنب له، والمراد: استيعاب الدعاء، فالمعنى: اغفر للمسلمين كلهم.

(4) رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة (سبل السلام:105/ 2) والمراد بكلمة «الإسلام» المعنى اللغوي وهو الاستسلام والانقياد لله تعالى، والمراد بكلمة «الإيمان» المعنى الشرعي وهو التصديق القلبي، والإسلام مناسب لحال الحياة: وهو الانقياد بالأعمال الظاهرة، والإيمان مناسب لحال الوفاة لأن العمل غير موجود.

(5) فرطًا: أي أجرًا متقدمًا، والفرط: هو الذي يتقدم الإنسان من ولده، وذخرًا: ذخيرة، وشافعًا مشفعًا أي مقبول الشفاعة.

(6) الشرح الصغير:553/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص94، شرح الرسالة:280/ 1 - 284، الشرح الكبير:41/ 1 - 413، بداية المجتهد:226/ 1 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت