فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 4264

إعراضهم عن إبراهيم موهنا أمر إبراهيم «وكفى بجهنم سعيرا» أي كفى هؤلاء المعرضين عنه في العذاب النازل بهم عذاب جهنم نارا موقدة إيقادا شديدا يريد بذلك أنه إن صرف عنهم بعض العذاب في الدنيا فقد أعد لهم عذاب جهنم في العقبي .

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِئَايَتِنَا سوْف نُصلِيهِمْ نَارًا كلَّمَا نَضِجَت جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَاب إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزًا حَكِيمًا(56)وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ سنُدْخِلُهُمْ جَنَّت تجْرِى مِن تحْتهَا الأَنهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لهَُّمْ فِيهَا أَزْوَجٌ مُّطهَّرَةٌ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظلِيلًا(57)

يقال أصليته النار إذا ألقيته فيها وصليته صليا إذا شويته وشاة مصلية مشوية والصلاء الشواء وصلي فلان بشر فلان والتبديل التغيير يقال أبدلت الشيء بالشيء إذا أزلت عينا بعين كما قال الشاعر:

عزل الأمير بالأمير المبدل وبدلت بالتشديد إذا غيرت هيئته والعين واحدة يقولون بدلت جبتي قميصا أي جعلتها قميصا ذكره المغربي وقد يكون التبديل بأن يوضع غيره موضعه قال الله يوم تبدل الأرض غير الأرض والظل أصله الستر لأنه يستر من الشمس قال رؤبة كل موضع تكون فيه الشمس وتزول عنه فهو ظل وفيء وما سوى ذلك فظل ولا يقال فيه فيء والظل الليل كأنه كالستر من الشمس والظلة السترة والظليل الكنين .

لما تقدم ذكر المؤمن والكافر عقبه بذكر الوعد والوعيد على الإيمان والكفر فقال «إن الذين كفروا ب آياتنا» أي جحدوا حججنا وكذبوا أنبياءنا ودفعوا الآيات الدالة على توحدنا وصدق نبينا «سوف نصليهم نارا» أي نلزمهم نارا نحرقهم فيها ونعذبهم بها ودخلت سوف لتدل على أنه يفعل ذلك بهم في المستقبل «كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها» قيل فيه أقوال (أحدها) إن الله تعالى يجدد لهم جلودا غير الجلود التي احترقت على ظاهر القرآن في أنها غيرها عن قتادة وجماعة من أهل التفسير واختاره علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت