فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 4264

فصل وجيز في ذكر مغازي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)

[ قال المفسرون جميع ما غزا رسول الله بنفسه ستة وعشرون غزاة وأول غزاة غزاها غزوة الأبواء ثم غزوة بواط ثم غزوة العشيرة ثم غزوة بدر الأولى ثم غزوة بدر الكبرى ثم غزوة بني سليم ثم غزوة السويق ثم غزوة ذي أمر ثم غزوة أحد ثم غزوة الأسد ثم غزوة بني النضير ثم غزوة ذات الرقاع ثم غزوة بدر الأخيرة ثم غزوة دومة الجندل ثم غزوة بني قريظة ثم غزوة بني لحيان ثم غزوة بني قرد ثم غزوة بني المصطلق ثم غزوة الحديبية ثم غزوة خيبر ثم غزوة الفتح فتح مكة ثم غزوة حنين ثم غزوة الطائف ثم غزوة تبوك قاتل منها في تسع غزوات غزوة بدر الكبرى وهو يوم الجمعة السابع عشر من رمضان سنة اثنتين من الهجرة وأحد وهو في شوال سنة ثلاث من الهجرة والخندق وبني قريظة في شوال سنة أربع وبني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة خمس وخيبر سنة ست والفتح في رمضان ثمان وحنين والطائف في شوال سنة ثمان فأول غزوة غزاها بنفسه فقاتل فيها بدر وآخرها تبوك وأما عدد سراياه فست وثلاثون سرية على ما عد في مواضعه .

لِيَقْطعَ طرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائبِينَ(127)لَيْس لَك مِنَ الأَمْرِ شىْءٌ أَوْ يَتُوب عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظلِمُونَ(128)

الكبت الخزي وهو مصدر كبت الله العدو أي أخزاه وأذله وقال الخليل الكبت صرح الشيء على وجهه كبتهم الله فانكبتوا وحقيقة الكبت شدة الوهن الذي يقع في القلب وربما صرع الإنسان لوجهه للخور الذي يدخله والخائب المنقطع عما أمل ولا يكون الخيبة إلا بعد الأمل لأنها امتناع نيل ما أمل واليأس قد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده واليأس والرجاء نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر .

نصب «أو يتوب عليهم» على وجهين أحدهما أن يكون عطفا على ليقطع ويكون قوله «ليس لك من الأمر شيء» اعتراضا بين المعطوف والمعطوف عليه كما تقول ضربت زيدا فافهم ذلك وعمرا والآخر أن يكون أو بمعنى إلا أن فكأنه قال ليس لك من الأمر شيء إلا أن يتوب الله عليهم أو يعذبهم فيكون أمرك تابعا لأمر الله لرضاك بتدبيره فيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت