فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 4264

نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) وزاده أشياء لم يتعبد بها إبراهيم (عليه السلام) ومما قيل في وجه خلة إبراهيم ما روي في التفسير أن إبراهيم كان يضيف الضيفان ويطعم المساكين وإن الناس أصابهم جدب فارتحل إبراهيم إلى خليل له بمصر يلتمس منه طعاما لأهله فلم يصب ذلك عنده فلما قرب من أهله مر بمفازة ذات رمل لينة فملأ غرائره من ذلك الرمل لئلا يغم أهله برجوعه من غير مبرة فحول الله ما في غرائره دقيقا فلما وصل إلى أهله دخل البيت ونام استحياء منهم ففتحوا الغرائر وعجنوا من الدقيق وخبزوا وقدموا إليه طعاما طيبا فسألهم من أين خبزوا قالوا من الدقيق الذي جئت به من عند خليلك المصري فقال أما أنه خليلي وليس بمصري فسماه الله سبحانه خليلا رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) ثم بين سبحانه أنه إنما اتخذ إبراهيم خليلا لطاعته ومسارعته إلى رضاه لا لحاجة منه سبحانه إلى خلته فقال «ولله ما في السماوات وما في الأرض» ملكا وملكا فهو مستغن عن جميع خلقه والخلق محتاجون إليه «وكان الله بكل شيء محيطا» يعني لم يزل سبحانه عالما بجميع ما يفعله عباده ومعنى المحيط بالشيء أنه العالم به من جميع وجوهه .

وَ يَستَفْتُونَك في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكمْ فِيهِنَّ وَ مَا يُتْلى عَلَيْكمْ في الْكِتَبِ في يَتَمَى النِّساءِ الَّتى لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِب لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَ الْمُستَضعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَنِ وَ أَن تَقُومُوا لِلْيَتَمَى بِالْقِسطِ وَ مَا تَفْعَلُوا مِنْ خَير فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا (127)

الاستفتاء والاستقضاء بمعنى واحد يقال فأتيته وقاضيته قال الشاعر:

تعالوا نفاتيكم أأعيا وفقعس

إلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت