فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 4264

العذاب «قالوا» يعني قال الكفار «ضلوا عنا» أي ذهبوا عنا وافتقدناهم فلا يقدرون على الدفع عنا وبطلت عبادتنا إياهم «وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين» أي أقروا على نفوسهم بالكفر .

قَالَ ادْخُلُوا في أُمَم قَدْ خَلَت مِن قَبْلِكم مِّنَ الْجِنِّ وَ الانسِ في النَّارِ كلَّمَا دَخَلَت أُمَّةٌ لَّعَنَت أُخْتهَا حَتى إِذَا ادَّارَكوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَت أُخْرَاهُمْ لأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضلُّونَا فَئَاتهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكلّ ضِعْفٌ وَ لَكِن لا تَعْلَمُونَ (38) وَ قَالَت أُولَاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كانَ لَكمْ عَلَيْنَا مِن فَضل فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39)

قرأ أبو بكر لا يعلمون بالياء والباقون بالتاء .

وجه القراءة بالياء أنه حمل الكلام على كل لأنه وإن كان للمخاطبين فهو اسم ظاهر موضوع للغيبة فحمل على اللفظ دون المعنى .

الخلو انتفاء الشيء عن مكانه يقال خلا عن البيت وكذلك خلت بمعنى مضت لأنها إذا مضت بالهلاك فقد خلا مكانها منها الجن جنس من الحيوان مستترون عن أعين الناس لرقتهم يغلب عليهم التمرد في أفعالهم كما يغلب على الملك أفعال الخير ، والضعف المثل الزائد على مثله فإذا قال القائل أضعف هذا الدرهم فمعناه اجعل معه درهما آخر لا دينارا وكذلك إذا قال أضعف الاثنين فمعناه أجعلهما أربعة وحكي أن المضعف في كلام العرب ما كان ضعفين والمضاعف ما كان أكثر من ذلك ، واداركوا أصله تداركوا فأدغمت التاء في الدال واجتلب ألف الوصل ليمكن النطق بالساكن الذي بعده ومعناه تلاحقوا .

«قال ادخلوا» هذه حكاية قول الله تعالى للكفار يوم القيامة وأمره لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت