قرأ زيد عن يعقوب لمستقر لها بكسر القاف والباقون بفتحها وقرأ أهل الحجاز والبصرة غير أبي جعفر ورويس والقمر بالرفع والباقون بالنصب وروي عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) وأبي جعفر الباقر وجعفر الصادق (عليه السلام) وابن عباس وابن مسعود وعكرمة وعطاء بن أبي رباح لا مستقر لها بنصب الراء .
قال أبو علي الرفع على تقدير وآية لهم القمر قدرناه منازل مثل قوله «وآية لهم الليل» فهو على هذا أشبه بالجمل التي قبلها والقول في آية أنه يرتفع بالابتداء ولهم صفة للنكرة والخبر مضمر تقديره وآية لهم في الشاهد أو الوجود وقوله «الليل نسلخ منه النهار» و «القمر قدرناه منازل» تفسير للآية كما أن قوله تعالى لهم مغفرة تفسير للوعد وللذكر مثل حظ الأنثيين تفسير للوصية ومن نصب فقد حمله على زيدا ضربته وأما قوله لا مستقر لها فظاهره العموم والمعنى الخصوص فهو بمنزلة قوله:
أبكي لفقدك ما ناحت مطوقة
وما سما فنن يوما على ساق والمعنى لو عشت أبدا لبكيتك وكذلك قوله لا مستقر لها أي ما دامت السماوات على ما هي عليه فإذا زالت السماوات استقرت الشمس وبطل سيرها .
السلخ إخراج الشيء من لباسه ومنه إخراج الحيوان من جلده ومنه قوله فانسلخ منها أي فخرج منها خروج الشيء مما لابسه والعرجون العذق الذي فيه الشماريخ