فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 4264

* وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطار يُؤَدِّهِ إِلَيْك وَ مِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَار لا يُؤَدِّهِ إِلَيْك إِلا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائمًا ذَلِك بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْس عَلَيْنَا في الأُمِّيِّينَ سبِيلٌ وَ يَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الْكَذِب وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَ اتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِب الْمُتَّقِينَ (76)

قرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم يؤده بسكون الهاء وروي نحوه عن أبي عمرو وقرأ أبو جعفر ويعقوب بكسر الهاء مع الاختلاس وهو الصحيح من مذهب أبي عمرو والباقون بالكسر والإشباع .

أما سكون الهاء فإن أكثر النحويين على أنه لا يجوز وغلط الزجاج الراوي فيه عن أبي عمرو قال وحكى سيبويه عنه وهو ضابط لمثل هذا أنه كان يكسر كسرا خفيفا وقال الفراء هذا مذهب لبعض العرب يسكنون الهاء إذا تحرك ما قبلها يقولون ضربته كما يسكنون ميم أنتم وقمتم وأما الاختلاس فإنه للاكتفاء بالكسرة عن الياء وأما الإشباع فعلى الأصل .

القنطار قد ذكرنا الخلاف في مقداره في أول السورة والدينار أصله دنار بنونين فقلبت إحدى النونين ياء لكثرة الاستعمال طلبا للخفة وجمعه دنانير ودمت ودمت لغتان مثل مت ومت ولكن من كسر الدال والميم قال في المضارع تمات وتدام وهي لغة أزد السراة ووفى وأوفى لغتان وأهل الحجاز يقولون أوفيت وأهل نجد يقولون وفيت .

الفرق بين أن تقول تأمنه بقنطار وبين أن تقول على قنطار أن معنى الباء إلصاق الأمانة ومعنى على استعلاء الأمانة وهما يتعاقبان في هذا الموضع لتقارب المعنى كما تقول مررت به ومررت عليه وبلى يحتمل معنيين (أحدهما) الإضراب عن الأول على جهة الإنكار للأول وعلى هذا الوجه يكون «من أوفى بعهده» مكتفية نحو قولك ما قدم زيد فيقال بلى أي بلى قد قدم زيد قال الزجاج هاهنا وقف تام ثم استأنف من أوفى إلى الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت